Saturday, June 6, 2020
سياسة

اردوغان وأوهام الخلافة العثمانية الزائفة وأطماعه في السودان

581views

“طلبنا تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين لنعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم والرئيس البشير قال نعم… وهناك ملحق لن أتحدث عنه الآن”
       هذا نصا ما قاله أوردغان عام 2017 وكأن أرض الوطن مجرد منقولات يتم طلبها ومنحها لدول اخرى، بهذا التبجح الاوردغاني بدأت فكرة احتلال سواكن ولكن الأهم هو تهاون البشير الذي جعل اوردغان يتطاول ويطلب هذا الطلب الغريب الذي يمس السيادة السودانية رغم عدم رضاء الشعب السوداني لكن البشير وتهاونه منح قطعة من ارض الوطن للدولة التركية التي تحلم باستعادة الهيمنة العثمانية القديمة واوهام الخلافة الزائلة.
وفي وقت مبكر من شهر يناير الجاري، زار وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، برفقة رئيس الأركان العامة ورئيس وكالة المخابرات، القوات العسكرية التركية المتواجدة على الأراضي السورية وبعث رسالة من عند ضريح سليمان شاه جد مؤسس الدولة العثمانية تفضح أطماع تركيا التوسعية.
 ميناء سواكن هو الأقدم في السودان ويستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهو الميناء الثاني للسودان بعد بور سودان الذي يبعد 60 كلم إلى الشمال منه. حيث كان أردوغان قد تجول في جزيرة سواكن، التي تقع على الساحل الغربي للبحر الأحمر. كما تعهد بإعادة بنائها، وذلك خلال زيارته للسودان في ديسمبر2017.
      وفي الوقت الحالي نقلت وكالة أنباء الأناضول مقتطفات من تصريحات مريبة عن اوردغان يقول فيها: “لهذا نتشبث بميراث الأجداد في كل مكان، بدءا من آسيا الوسطى وأعماق أوروبا، إلى جزيرة سواكن في السوادن ولهذا أيضا نستميت في الدفاع عن قضية القدس”. حسب تعبيره.
        يعمل أردوغان منذ سنوات على التمدد في دول عديدة بالمنطقة لتحقيق تلك الأطماع التوسعية، مستغلا التقارب الإيديولوجي مع جماعات الإسلام السياسي في تلك الدول. وبعد عقود من سقوط الدولة العثمانية، باح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأطماعه التوسعية متحدثا عما سماه “ميراث الأجداد”، الممتد من آسيا الوسطى وأعماق أوروبا وحتى سواكن السودانية، قائلا إنه سيتشبث به.
ورغم ذريعة الحرب على الإرهاب، فإن تركيا كانت مصدر المقاتلين المتشددين الذين توافدوا على سوريا والعراق للانضمام إلى داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية هناك. أيضا تركيا تحاول استعمار السودان اقتصاديا لتجعل مصير الشعب السوداني معلق بين يدي اوردغان. كما ان النظام التركي يمد نظام البشير ويدعمه بالاسلحة والذخيرة لقمع المعارضة السودانية وقمع الشعب السوداني السلمي حيث يشرف وزير الدفاع التركي بنفسه على علميات امداد نظام البشير بالذخيرة الحية التي تلوثت بدماء الشعب السوداني. تتقاطع كذلك اوجه شبة كبيرة بين البشير واوردغان في عمليات قمع المتظاهرين السلميين واغتيالهم ماحدث في ميدان تقسيم في تركيا من ضرب وسحل المعارضين هو مايحدث يوميا في الخرطوم وام درمان وكافة المدن السودانية.