Saturday, June 6, 2020
سياسة

تراجى مصطفى الناشطة والمرشحة السابقة لرئاسة السودان: المرأة السودانية تتعرض للابتزاز والاغتصاب بعد تولي الإسلاميين الحكم

1.04Kviews

المرأة بالسودان حالها كحال النساء في المجتمعات العربية والإفريقية الفقيرة تعاني من تجاهل حقوقها وانتهاكها، “العرب مباشر” التقت بتراجى مصطفى الناشطة السودانية والمرشحة السابقة لرئاسة السودان التى تحدثت عن حقوق المرأة السودانية… إلى نص الحوار: 
في البداية حدثينا عن مسيرة المرأة السودانية منذ الاستقلال؟
مسيرة المرأة السودانية مسيرة متطورة جدا، فهى برلمالنية منذ الستينيات، ومن أوائل نساء المجتمع العربى التي تعمل بالقضاء.
منذ الاستقلال في عام 1956 شاركت خالدة زاهر ونساء أخريات بمهن مختلفة لتنظيم مظاهرات ضد المستعمر وللمطالبة باستقلال السودان.
ظلت المرأة السودانية تشارك في الحياة السياسية وبدأت تنضم بالأحزاب السياسية في عهد الرئيس جعفر النميرى.
متى بدأت المرأة السودانية تفقد حقوقها من وجهة نظرك؟
وصلت المرأة السودانية إلى مواقع اتخاذ القرار حتى منذ عام 1983، عندما طبقت علينا الشريعة الإسلامية، وانتكاس الرئيس نميرى، وتبنى طرح جماعة الإخوان التي نجحت في تمرير أجندتهم متسترين بقوانين الشريعة الإسلامية، التي تحمل عدالة للإنسان، لم تكن إلا وبالا على المرأة بالسودان، وتم السطو على حقوقنا حقنا في التحرك، وحقنا في السفر، الحراك، استئجار العقارات، حتى حقنا في حضانة الأبناء، أصبحت حضانة الأبناء مطلقة للرجل، بغض النظر عن أخلاقه. حتى الحق في اللبس، أصبحنا نرتدى الزى الشرعى بالقيد.
كيف ترى مظاهر انتهاك حقوق المرأة في السودان؟
جلدت نساء السودان بالشوارع، وظهرت قوانين النظام العام، باسمها تم التبشيع بعشرات الموظفات والزوجات، وكانت هناك نشرة تشبه نشرة الأخبار تذاع بها يوميا أخبار مفبركة عن نساء ضبطن في أوضاع مخلة. وأوضاع فاضحة، أو مرتدين ملابس مخالفة للزى الشرعى، وكلها أخبار غير حقيقية، واستمر هذا البطش لفترة طويلة حتى بعد ما تولت حكومة سوار الذهب، ولم تنجح في إلغاء قوانين الشريعة التي سميت بقوانين سبتمبر، ثم أتت الفترة الديمقرطية بعد سقوط سوار الذهب، بانتخاب صادق المهدى رئيسا للوزراء، الذى صرح أن تلك القوانين لا تساوى الحبر الذي كتبت به.
في عهد صادق المهدى كيف كان حال المرأة السودانية؟
تضررت النساء جدا، وتم منعهن من العمل بمهندسات جيولوجيات، وتم تقليص إلحاقهن بكلية الهندسة، ثم ادعوا بأن شهادة الأنثى ضعيفة ولا تصلح للعمل بالقضاء الجنائى، وأصبحنا نعيش عهد الانحطاط وانتهاك مستمر لحقوق المرأة في كل الأصعدة، الأطباء ينتهكون حقوق زميلاتهن الطبيبات، والمريضات، أساتذة الجامعات ينتهكن حقوق الطالبات بالجامعة، الحصول على درجة علمية بالسودان لا تصل إليه المرأة إلا أن تكونى محمية بشخص قوى وإلا سيكون التحرش الجنسى نصيبك، والابتزاز أصبح “ستايل الحياة بالسودان”.
كيف ترين حقوق الزوجات في السودان؟
تجبر الرجال في أفعالهم مع النساء، خاصة بعد السماح بتعدد الزوجات بالسودان، وهو ما لم يكن مسموحا به بالسودان أبدا، بل وتفشى الجسد السلعى، والتعامل مع المرأة على أنها مجرد جسد وأدوات للمتعة، يتمتع به وقتما يحب، ويهينه ويضربه وقتما يشاء.

كيف تواجهون كنشطاء في مجال حقوق المرأة بالسودان؟
الانهيار الأخلاقى يقلقنا كواعين ونشطاء وقيادات في العمل السياسى وحقوق المرأة، يحزننا البعد عن قيم الأسرة، والتفكك الإجتماعى، لأن الانهيار الاقتصادى له حلول، نسعى بكل مجهوداتنا لنشر الوعى بين النساء، وحثهن على الحفاظ على أسرهن تحت كل الظروف.
ما خلفته الحروب واختلاف الحكومات للنساء؟
النساء أول من دفعن الثمن، بسبب الثورات والاحتجاجات المتكررة، فالسيدات كنّ يبعن الطعام، وظهرت بعد ذلك مهنة بيع الشاي للمرأة المعيلة لأنها غير حاصلة على أي مؤهل تعليمى، وهذه الفئة تتعرض لانتهاك وترويع وجلد يومى وتوقيع غرامات عليهن. 
كيف تشارك المرأة السودانية في أحداث السودان اليوم؟
المرأة تشارك بنسبة كبيرة في التظاهرات، ويقدن المعارضة في أحزاب اليمين واليسار والوسط، وناشطات مستقلات يقمن بجمع الأموال لدعم الثورة، ويجمعن الأموال ويسهرن الليالى الطويلة في تنسيق الجهود وترتيب الأولويات، وتوحيد الأمة، والأمهات وشابات يتقدمن الصفوف، ويدرسون مقاومة الغاز المسيل للدموع، وتعملن بالمستشفيات على تضميد الجرحى.
والناشطات السودانيات موجودات على السوشيال ميديا، داعمات لشعب السودان، حريصات وواعيات على نجاح الثورة الشعبية هذه المرة.