Friday, September 20, 2019
تحقيقات وتصريحاتسياسةسير ذاتية

وزير المالية : ثلاث مراحل لمعالجة الأزمة الاقتصادية و (سيرة ذاتية) عن “إبراهيم البدوي” وزير الماليه الجديد

374views

وزير المالية : ثلاث مراحل لمعالجة الأزمة الاقتصادية و (سيرة ذاتية) عن “إبراهيم البدوي” وزير الماليه الجديد

أوضح وزير المالية د. إبراهيم البدوي عن تبني وزارته برنامجاً

 من ثلاث مراحل لانتشال الاقتصاد من أزمته. وقال: “تبدأ

المرحلة الأولى بإجراءات إسعافية سريعة تسهم في تخفيف

معاناة المواطنين، إذ تعالج الغلاء، وتعمل على تثبيت

أسعار السلع الضرورية”.

وأشار البدوي إلى أن المرحلة الثانية تستهدف معالجة أزمة الاقتصاد

الكلي المتعلقة بعجز الموازنة، والتضخم المرتبط بتمويل الموازنة

بموارد غير حقيقية، موضحاً أنها تتطلب إصلاحاً هيكلياً

في الأدوات المستخدمة على صعيد السياسة المالية”.

وأكد البدوي أن “الإحسان يبدأ من أهل البيت، ولا بد لنا من

الاعتماد على النفس، حتى إذا طلبنا دعم الاصدقاء ننطلق من أرضية صلبة”.

وأوضح أن المرحلة الثانية تشمل دعم عملية السلام المتوقعة ببرنامج

عبر الانتقال من العون الانساني الى التنمية المستدامة في المناطق

الثلاث (دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان).

وكشف عن دراسة افكار لخلق وظائف قصيرة ومستديمة للشباب.

وقال إبراهيم البدوي أن المرحلة الثالثة “تعنى بتقوية مؤسسات

إدارة الاقتصاد بالبلاد بإطلاق مشروعات تحقق موارد للدولة من

بينها مشروعات لصادر الماشية بإنشاء مسالخ حديثة،

بجانب تصنيع الزيوت، فضلاً عن تعمير الزراعة المروية”.

سيرة ذاتية 

يعد د. إبراهيم أحمد البدوي، من الكفاءات الاقتصادية السودانية

المؤهلة، ويُعوَّل عليه كثيراً في معالجة الأوضاع الاقتصادية .
عمل خبيراً بالبنك الدولي لأكثر من عشرين عاماً، وأستاذاً

في عدد من الجامعات السودانية والأميركية. وُلد في مدينة

«النهود» ولاية شمال كردفان، وتخرج بمرتبة الشرف

في كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم.
ابتُعث البدوي إلى الولايات المتحدة لمواصلة الدراسة،

وحصل على الدكتوراه في الاقتصاد والإحصاء من جامعتي

ولاية نورث كارولاينا ونورث وسترن في عام 1983.
انتُدب في أثناء عمله بالبنك الدولي مديراً لمجموعة البحوث الاقتصادية

خلال الفترة من 1993 إلى 1998، ثم انتُخب في 2017 مديراً

تنفيذياً لمنتدى البحوث الاقتصادية للدول العربية وإيران وتركيا.
حالياً يشغل البدوي منصب مدير مركز السياسات والبحوث الاقتصادية

بمجلس دبي الاقتصادي منذ مارس (آذار) 2009، كما تولى تنسيق
أُسندت إليه مهمة تنسيق السياسات الاقتصادية للمجتمع الدولي لبرنامج

إعادة الإعمار في إطار اتفاقية السلام السودانية 2005.
تركزت أبحاث البدوي في مجالات محدِّدات النموِّ الاقتصادي،

وسياسات الاقتصاد الكلّـي، ونظم أسعار الصرف، وأسعار

الصرف الحقيقية، والقدرة التنافسيَّة للاقتصاد

وإدارة النفط والتنويع الاقتصادي.
يتمتع البدوي بعلاقاته الدولية مع كافة المنظمات التي لها علاقة

بعمليات التمويل والقروض مما يسهم ذلك في معالجة وإيجاد الحلول

للأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد وقد كانت جهات ترغب

بتوليه منصب رئاسة الحكومة السودانية.

تم انتخابه لمنصب المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادي

للدول العربية وإيران وتركيا يناير 2017.
شغل الدكتور البدوي منصب مدير مركز السياسات والبحوث

الاقتصادية بمجلس دبي الإقتصادي منذ مارس 2009؛
قبل ذلك عمل خبيراً اقتصادياً رئيساً بمجموعة بحوث التنمية بالبنك

الدولي الذي انضم إليه في عام 1989 وعمل فيه لما يقارب

العشرين عاماً حتى العام 2009.
تخرج في كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم بمرتبة الشرف الأولى

في الاحصاء والاقتصاد القياسي عام 1978 وعين

مساعداً للتدريس بجامعة الجزيرة بواد مدني.
عمل أستاذاً زائراً بجامعة نورث وسترن لمدة عام قبل عودته للسودان،

حيث عمل بجامعة الجزيرة أستاذاً للاقتصاد والاحصاء وايضاً أستاذاً

زائراً في كلية الاقتصاد ومعهد أبحاث النمو بجامعة ييل الأمريكية.
أثناء عمله بالبنك الدولي أنتدب لمجموعة البحوث الاقتصادية

مديراً لإدارة البحوث الاقتصادية خلال الفترة من 1993-1998.
بعد عودته للبنك الدولي تولى تنسيق وقيادة عدة مشاريع هامة،

منها إعداد تقرير “هل يمكن أن تتصدر أفريقيا القرن الواحد

وعشرين”، أبحاث مناخ الاستثمار وأداء المنشئات الصناعية

وأبحاث اقتصادات الحروب الأهلية وبناء السلام.
أيضاً كخبير في أبحاث السلام وإعادة بناء اقتصادات

ما بعد الحروب الأهلية اسندت إليه مهمة منسق السياسات

الاقتصادية للمجتمع الدولي لبرنامج إعادة الإعمار في إطار

إتفاقية السلام السودانية، حيث اضطلع بمهام إعداد التقارير،

وورش العمل والتدريب، بالإضافة الى رئاسة لجنة الخبراء

التابعة لمفوضية تعبئة وتخصيص الموارد السودانية خلال

الفترة الانتقالية بعد توقيع إتفاقية السلام السودانية (2004-2008).
تتركَّـــز أبحاث دكتور إبراهيم البدوي في أربعة مجالات تشمل:
محدِّدات النموِّ الاقتصادي، وسياسات الاقتصاد الكلّـِى، بما في ذلك

نظم أسعار الصرف، وأسعار الصرف الحقيقية، والقدرة التنافسيَّة

للاقتصاد الكلي، والاقتصاد الكلي لإدارة النفط والتنويع الاقتصادي؛
الحروب الاهلية والنزاعات وتحوُّلات ما بعد الحروب وبناء السلام؛
فعالية العون الاقتصادي الأجنبي والشراكة من أجل التنمية؛
ومناخ الاستثمار وأداء الصادرات.
حتى الآن حرَّر أثنى عشر كتاباً وطبعات خاصة لمجلات علمية محكٌمة،

فضلا عن نشر حوالي 90 مقالًا أو فصلاً في المجلات العلمية

المحكٌمة والكتب. أيضاً ساهم في تحكيم عددٍ كبيرٍ من الاوراق

وأطروحات البحوث الاكاديمية بالإضافة الى العمل في هيئات

تحرير مجلات علمية، مثل مجلة الشرق الاوسط للتنمية.

ماذا قال عن حكم الاخوان في السودان

في حوار  في يوليو 2019 أكد الدكتور إبراهيم البدوي، الخبير

الاقتصادي السوداني، أن نظام العهد البائد عصابة كانت تحكم السودان،

وأن سوء الإدارة والفساد المؤسسي سبب الأزمة الاقتصادية،

نتيجة السياسة التي اتبعها تنظيم الإخوان في السودان،

فقد قاموا بعد انقلابهم ووصولهم للحكم بفصل كل الكفاءات في

الخدمة المدنية والجيش، ومارسوا عملية نهب منظم لثروات

السودان الهائلة. وأعرب البدوي عن تفاؤله بتحسن الأوضاع

خلال الفترة الانتقالية، عندما يتم ضبط الميزانية وترشيد الإنفاق،

وتعبئة وتخصيص الموارد بطريقة سليمة.

البرنامج الانتقالي

وفي لقاء  قال الدكتور البدوي إن السلطة الانتقالية عليها تبني

برنامج 200 يوم الإسعافي لتثبيت الاقتصاد الكلي وإعادة هيكلة

الموازنة وملاحقة الفساد وتصفية التراكم الرأسمالي غير الشرعي

لطبقة الإنقاذ الطفيلية، في إطار النظم القانونية. واقترح استراتيجية

للنمو المستدام والتحولات الهيكلية، ومكافحة الفقر، عبر تحقيق

نمو سريع ومستدام في إطار برنامج محكم، يساهم في بناء السلام،

وتوفير الفرص المتكافئة. وحول الشعار الذي اتخذه الشباب السودانيون

لثورتهم «حرية، سلام وعدالة»، قال البدوي إنه يمكن أن يمثل إطاراً

لبرنامج اقتصادي للنهوض بالبلاد، ويظل المفهوم المباشر للحرية

كأمر بدهي شديد الارتباط بالحريات السياسية والفردية التي هي اللبنة

الأساسية لكون الشعب حراً سيداً في بلده، إلا أن الحرية بهذا المعنى

تظل أيضاً غير مكتملة إذا لم يتم تضمين «الحرية الاقتصادية»

كمكون محوري لمفهوم الحرية.
وأضاف «بنظرة سريعة للموازنات المتعاقبة لحكم الإنقاذ أو

الجبهة الإسلامية، لابد أن نقرر بأنه في واقع الأمر لم توجد

رؤية تنموية تهدف إلى بناء اقتصاد قوي وتحقيق نمو عريض

القاعدة وعدالة اجتماعية متينة ومستدامة، تمكن المواطن

من ممارسة حريته الاقتصادية المستحقة، لقد كان نصيب التعليم

والصحة مجتمعين في عهد النظام البائد أقل من 10% من الميزانية،

بما في ذلك الحقبة النفطية، ما ترتبت عليه آثار كارثية على حاضر

ومستقبل البلاد، ولم يتعد الإنفاق على قطاعي الزراعة والصناعة 10%،

ما كرس الأزمة الهيكلية المستحكمة للاقتصاد السوداني، وفي المقابل

فإن دولاً أفريقية ناهضة خصصت حوالي 35% من موازناتها للتعليم والصحة».
ويرى الخبير السوداني أن البرنامج اللازم لتأمين الحرية الاقتصادية

وتعزيز الحريات الأخرى السياسية والفردية، لابد أن يستهدف بناء

رأس المال البشري كأولوية استراتيجية، عن طريق تخصيص الموارد

الكافية للتعليم والصحة والتدريب والتأهيل المكثف، وتقديم التسهيلات

التمويلية لرواد الأعمال لإنشاء الشركات المتخصصة في تطبيقات

أدوات الاقتصاد الرقمي في القطاعات الخدمية والإنتاجية.
وقال البدوي إن إنجاز هذا البرنامج سيتطلب تحولاً جذرياً في تعبئة

وتخصيص الموارد في الدولة، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه من دون

إرادة سياسية قوية ذات رؤية اقتصادية علمية.
أما عن تحقيق السلام، فأكد الدكتور البدوي أنه شرط لازم للتنمية

والنهوض الاقتصادي، ولكن في المقابل فإن غياب أو عدم تكافؤ

فرص التنمية يظل من أهم أسباب اشتعال النزاعات والحروب الأهلية،

على وجه الخصوص، عندما يرتبط التفاوت التنموي بتهميش بعض

مكونات المجتمع، على أسس الهوية (جهوية، دينية أو إثنية)،

فالمضمون الاقتصادي للسلام لابد أن يُبنى على قناعة راسخة بأن

كل الشعب السوداني قد كان مهمشاً ما عدا القليل من منسوبي النظام،

سواء أكان ذلك كنتيجة لتوجهات عنصرية حمقاء استهدفت كيانات

اجتماعية أم مناطق بعينها، أم بسبب سياسات التمكين والفساد

المؤسسي الذي سبب التضخم المفرط وانهيار الإنتاج وتردي

الخدمات، ما ألحق الدمار بكل أرجاء البلاد.
وأوضح أن الشباب هم الشريحة الأكثر تأثراً بأي انهيار اقتصادي،

وعليه يجب أن يستهدف المنهج الاقتصادي لبناء السلام المجتمعي

التركيز عليهم تعليماً وتأهيلاً وتوفيراً لفرص العمل اللائقة،

وإعطاء الأولوية لإعادة إعمار أقاليم دارفور وجنوب النيل الأزرق

بتوفير الخدمات، وانتهاج سياسة اقتصادية تنموية في الزراعة،

والتصنيع الزراعي والخدمات والبنية التحتية، بهدف بناء اقتصاد متنوع.
ودعا البدوي إلى ضرورة العمل خلال الفترة الانتقالية من أجل تثبيت

الاقتصاد الكلي وتطوير السياسة المالية والنقدية وسعر الصرف،

وملاحقة الفساد وتصفية مكاسب طبقة الإنقاذ الطفيلية،

وإنشاء صندوق الإعمار وبناء القدرات.
وعن السودانيين بالخارج، قال البدوي إن عددهم يقدر بأكثر من

خمسة ملايين نسمة، يعيشون ويعملون في مختلف دول العالم،

ويتمتعون بخبرات ومؤهلات نوعية، فضلاً عن أن جلهم يمكن

اعتبارهم من ذوي القدرات المادية، ولم يتوانوا في تقديم الدعم

والتأييد لهذه الثورة بصورة لم يسبق لها مثيل، بالتأكيد يشكلون

رصيداً مهماً في دعم برنامج إسعاف الاقتصاد والبناء والإعمار

على المديين القريب والبعيد، ما يستدعي التشاور معهم لوضع

خطة لاستقطاب مساهماتهم المادية والمهنية في هذا البرنامج

الوطني الكبير.
ولخص د. ابراهيم أحمد البدوى الحل فى (تفويض شعبى عريض

لبرنامج فى إطار حاضن سياسى يحظى بقبول دولى وإقليمى

بحيث يستطيع معالجة أزمة الديون الخارجية وإعادة تأهيل السودان

كعضو فاعل فى مجتمع التنمية الدولى والإقليمى) و(نظام سياسى

يستند إلى توافق وطنى متين

مما يمكن معه “ترشيق” نظام الحكم الولائى وصولاً إلى فيدرالية

ذات جدوى مالية توظف فى إطارها الموارد الكافية للتعليم والصحة

والبنيات التحيتة) و(ترشيد الإنفاق العسكرى وبذات الوقت يخصص

الموارد الكافية لبناء جيش قوى ومؤسسات أمنية وشرطية مقتدرة

ولكن فى إطار موازنات تنموية تخصص فيها معظم الموارد للتعليم

والصحة والبنيات التحتية اللازمة لإحداث النمو المستدام