Monday, June 1, 2020
عاجلعلاقات دولية خارجيةمقالات وتقارير

ما وراء زيارات المجلس العسكري الخارجية ؟

545views

ما وراء الزيارات الخارجية للمجلس العسكري ؟

في الفترة المنصرمة من الأسبوع الماضي شاهد المجتمع الدولي عدة زيارات رسمية دبلوماسية 
لأعضاء المجلس العسكري الإنتقالي الحاكم بالسودان لعدة دول مختلفة والتي يعتبرها السودان 

من الدول الصديقة والمساندة والداعمة بشكلاً كامل لدولة السودان والثورة السودانية العظيمة 

التي بدأت أول شرارة لها في نص شهر ديسمبر الماضي وأدت في نص ابريل المنصرم 
إلي خلع النظام السوداني الحاكم السابق عن حكم البلاد وعلي رأسة الرئيس المخلوع عمر البشير 
وعدد كبير من أعضاء الحكومة السابقة والذين عُرف عنهم الفساد والظلم في البلاد 
ونقل عدد كبير منهم إلي سجن كوبر وعلي رأسهم البشير 
وقد شهدنا جميعاً الدور القوي المؤثر الذي أتخذه المجلس العسكري السوداني 
بالوقوف إلي جانب الثورة السودانية ورفض الوقوف بوجه الثورة او قمع المتظاهرين 
وعلي العكس تماما فوقف المجلس موقفاً مجيداً بوجة الطاغية ووالذي لولاه لما نجحت ثورة إبريل المجيدة 
وأثبت للجميع ان السودان في أيد امينة 

مُساندة وداعماً عربياً للثورة 

وقد شهدنا ايضاً الموقف الرائع لبعض الدول العربية الصديقة والتي تؤمن بمبادئ الحرية والديموقراطية 
وحق الشعب في أختيار من يمثله  و ضحر الظلم والفساد في السودان من حاكماً ظالم وحكومةً فاسدة 
وكان علي رأس تلك الدول ” المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وأخيراً جمهورية مصر العربية ” 
وقد كان الدعم قولاً وفعلاً 

فقد قامت الدول المذكورة بالدعم أمام المجتمع الدولي للسودان شعباً وحكومة وثورة 
وايضا شاهدنا دعماً مادياً من “السعودية والإمارت ” بمبالغ مالية ضخمة وصلت إلي حد 
3 مليار دولار مما أسهم وبقوة في إنعاش الإقتصاد السوداني في الفترة الماضية 

زيارات المجلس العسكري للدول الصديقة 

وقد شهدنا زيارات من المجلس العسكري متمثلة في الفريق أول عبد الفتاح البرهان 
والفريق محمد حمدان دقلو والمتحدث الرسمي للمجلس العسكري شمس الدين كباشي 
وقد كانت هذه زيارات قصيرة جداً  والهدف منها تدعيم العلاقات السياسية والدبلوماسية 
بين السودان وتلك البلاد وايضاً بهدف الشكر والعرفان علي تلك المواقف النبية والداعمة 
تجاه السودان شعباً وثورة وفيما يلي نستعرض الزيارات بالتفاصيل المناسبة لها 

حميدتي في السعودية 

 أعلن المجلس العسكري الانتقالي السوداني أن زيارة وفده إلى السعودية،

كانت زيارة شكر للمملكة وشعبها على ما قدمته من دعم للمجلس العسكري ومساعداتها الاقتصادية للشعب السوداني.

وأضاف المجلس في بيان أن “ما قدمته المملكة من دعم اقتصادي، يؤمن متطلبات الحياة المعيشية للشعب السوداني”،

مشيدا بدعمها السياسي للمجلس للمساهمة في الوصول إلى حل سريع للمشاكل العالقة في البلاد.

وقال المجلس إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد خلال استقباله الوفد على أهمية العلاقة

بين السودان والسعودية، وأعلن عن دعمه اللامحدود للسودان في كافة المجالات وعبر دول التعاون الخليجي

وجامعة الدول العربية ومنظمات التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية.

وقال إنّ ولي العهد السعودي وعد بالكثير من الاستثمارات في السودان بعد تجاوز المرحلة الحالية”.

كذلك، وعد، وفقا لبيان المجلس العسكري، بـ”العمل على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب،

والعمل على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، والعمل على معالجة ديونه”

البرهان في القاهرة 

في زيارة قصيرة استغرقت عِدة ساعات، عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي مُباحثات ثُنائية مع البرهان

في قصر الاتحادية، تلتها جلسة موسّعة بحضور سامح شكري، وزير الخارجية، وعباس كامل، رئيس المخابرات العامة.

واتفق السيسي والبرهان، على “استمرار التشاور المكثف بن البلدين بهدف المساهمة

في تحقيق استقرار السودان، وتفعيل الإرادة الحرة للشعب السوداني الشقيق، والانحياز لخيراته”، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

وأكّد السيسي، وفق البيان، دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان، ومساندتها للإرادة الحرة

ولخيارات الشعب السوداني الشقيق في صياغة مستقبل بلاده، والحفاظ على مؤسسات الدولة،

مُشددًا على حرصه على الدفع بسرعة تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة كالربط الكهربائي وخط السكك الحديدية.

كما أعرب عن ثقته في قدرة الشعب السوداني ومؤسسات الدولة على استعاده الاستقرار وتحقيق الأمن

والحفاظ على مُقدّرات البلاد، مُشيرًا إلى أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمساعدة السودان الشقيق

على تحقيق استحقاقات هذه المرحلة ومواجهة أزماته الاقتصادية، بحسب البيان.

من جانبه، أكد البرهان التقارب الشعبي والحكومي المتأصل بين مصر والسودان، مُشيدًا بالجهود القائمة للارتقاء

بأواصر التعاون المشترك بين البلدين، ومُثمّنًا الدعم المصري غير المحدود لصالح الشعب السوداني

وخياراته وللحفاظ على سلامة واستقرار السودان في ظل المنعطف التاريخي المهم الذي يمر به.

كما استعرض البرهان تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة للتعامل مع المستجدات في هذا الصدد،

مُعبرًا عن التقدير للحرص الذي تبديه مصر من اجل دعم الشعب السوداني.

رئيس المجلس العسكري في ابو ظبي 

بعد أقل من 24 ساعة من زيارته للقاهرة، توجّه البرهان، ظُهر اول أمس الأحد، إلى الإمارات في زيارة رسمية

استغرقت يومًا واحدًا، بحسب بيان للمجلس العسكري السوداني، دون أن يوضّح أسباب الزيارة.

أجرى البرهان مُباحثات ثُنائية مع ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، بحثا خلالها العلاقات الثنائية

بين البلدين وتطورات الأوضاع في السودان.

وأكّد الشيخ بن زايد دعم بلاده الكامل لجمهورية السودان في ظل الظروف والمتغيرات الحالية التي تمر بها،

ووقوفها إلى جانبها في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها، ويحقق طموحات شعبها إلى التنمية والتطور

ويضمن الانتقال السياسي السلمي في إطار من التوافق والوحدة الوطنية،

وعبّر ولي عهد أبوظبي عن ثقته الكبيرة بقدرة الشعب السوداني الشقيق ومؤسساته الوطنية

على تجاوز المرحلة الحالية، والتوجه إلى المستقبل بروح وطنية واحدة، وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة

حريصة على مساندة السودان في كل ما فيه الخير لشعبه.

كما شدّد على أهمية “الحوار بين السودانيين في هذه المرحلة الحساسة”، مُضيفًا أن “السودان سينجح

ويحقق مراده ويعزز استقراره وبناءه ويبدأ مرحلة جديدة ومزدهرة بخطى واثقة تجاه المستقبل،

من خلال الحوار الذي يسعى إلى تحقيق الوفاق”.

وأشار ولي عهد أبوظبي إلى أن العلاقات الإماراتية-السودانية “أخوية ومُتجذّرة على كافة المستويات”.

من جانبه، أطلع البرهان ولي عهد أبوظبي على تطورات الأوضاع في السودان، وجهود المجلس العسكري الانتقالي

والقِوى السياسية للوصول إلى حلول مُرضية تعزز مكاسب الثورة وصولا إلى ديمقراطية مستدامة،).

كما أعرب البرهان عن شكره وتقديره لمواقف دولة الإمارات تجاه الشعب السوداني،

مُثمّنًا الدعم الإماراتي إلى السودان بهدف تعزيز اقتصادها.

البرهان في جوبا

بعد ساعات من العودة من الامارات، توجه البرهان الى جوبا امس الاثنين في زيارته الثالثة

خلال الاسبوع الجاري وكان في استقباله بمطار جوبا الفريق أول سلفاكير ميارديت

رئيس جمهورية جنوب السودان وعدد من المسؤولين بالدولة.

وقد تباحث الجانبان في عدد من القضايا التي تهم الدولتين. فيما أطلع رئيس المجلس العسكري الانتقالي

الرئيس سلفاكير على تطورات الأوضاع بالسودان الذي أكد بدوره اهتمامه المتعاظم بالشأن السوداني، متمنيا للسودان الاستقرار والنماء.

وكانت جوبا من أولى العواصم التي اعترفت بالمجلس العسكري بعد الإطاحة بالرئيس البشير الشهر الماضي،

وذلك في رسالة خطية بعث بها كير إلى البرهان عبر مستشاره للشؤون الأمنية توت قلواك.

وكان سلفاكير قد طالب المجلس العسكري فى السودان الأسبوع الماضى بضرورة تسليم السلطة لحكومة

مدنية ممثلة لقوى الشارع السودانى، كما أبدى ترحيبه بنجاح الثورة السلمية فى السودان.