Friday, August 14, 2020
اخبارسياسةعاجلمقالات وتقارير

أردوغان يعلنها صريحة هدفنا “السيطرة الكاملة” على ليبيا !!

354views

أردوغان يعلنها صريحة: هدفنا “السيطرة الكاملة” على ليبيا !!

أن تركيا كانت احتجّت مراراً على استبعادها من «منتدى الغاز المتوسطي»، الذي ترعاه واشنطن وراحت تتهيأ للتنقيب في مياه «قبرص التركية» متذرّعة بـ «حقوقها ضمن حدودها البحرية». فقد اجتمعت جملة ظروف لكي تجيز واشنطن دوراً تركياً في ليبيا خصوصاً أن الأخيرة كانت شرعت في التدخل منذ شهور في إطار اتفاق مع قطر، لكن موافقة الجانب الأميركي استهدفت تحديداً إقامة توازن مع التدخّل الروس ، هكذا يتوغّل أردوغان أكثر فأكثر في لعبة التعامل المتوازي بين الولايات المتحدة وروسيا، مستنداً إلى توافقات معهما وخلافات بينهما، ومعتقداً أن موقع تركيا وحجمها وقوّتها وحاجة الدولتين إليها سترشّحها لأن تكسب على الجهتَين.

هذا هو الجزء العائم من الدوافع التي تجعل الرئيس التركي يفتعل توتّراً إقليمياً ربما يعلم مسبقاً أنه لن يؤدي إلى أهداف كبيرة، لكنه يأمل في أن يثمر ضغطه وتهوّره حصةً ما في الثروة البحرية المتوسّطية. وعلى هذه الخلفية وقّع اتفاقات مع رئيس «حكومة طرابلس»، إذ شكّلت من جهة فرصة لتفعيل «الحقوق البحرية»، وهذا موضع توافق داخل تركيا رغم المبالغة المكشوفة في تضخيم الذرائع القانونية تحت عنوان «الحدود البحرية»، لكنها قدّمت من جهة أخرى لـ «حكومة طرابلس» أو بالأحرى لـ «ميليشيات طرابلس» فرصة جديدة لإطالة الأزمة وإدامة سيطرتها وتمكينها من مواصلة مصادرتها للعاصمة وادّعاء السيطرة على ليبيا وحكمها.

يبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعزيز النفوذ التركي في العالم الإسلامي بعد فشل الرهان على جماعات الإسلام السياسي، وتحول التدخل العسكري المباشر في سوريا وليبيا إلى تهديد لأمن تركيا ، أصبح شرق البحر المتوسط اليوم، مسرحاً لسباق حقيقي على المواد الهيدروكربونية من جانب دول البحر المتوسط المعنية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فإذا كان وجود تركيا أو قبرص في المعادلة مفاجئاً، فإنّ ليبيا وإيطاليا تشكلان المفاجأة الأكبر.

من سوريا إلى العراق ثم الى ليبيا، تمتد أيادي تركيا لتتدخل فيما لا يعنيها، لتشعل أزمات وتدعم جماعات على حساب أخرى، حتى وإن كان هذا يعني انتشار الإرهاب والدمار ، قد يفهم البعض دوافع تركيا للتدخل في سوريا أو العراق، فهناك حدود تجمعها مع البلدين، وأزمات طاحنة تدور فيهما، قد تشكل ذريعة لتدخلها، رغم أن القانون الدولي لا يجيز ذلك بل يجرّمه ولكن ماذا بشأن ليبيا البعيده آلاف الكيلومترات عن الأراضي التركية، والذي يعاني أصلاً من مشكلات تمزقها ، لا نحتاج إلى الكثير من التمعن لندرك أن مشروع الإخوان هو المحرك الحقيقي لإردوغان. لكننا لا نستطيع إلا أن نلاحظ أن مشروع الإخوان هذا هو عجلة يحمل عليها اليوم مشروعه الإقليمي في منطقة المتوسط. إردوغان الموهوم بالتاريخ، يريد أن يستعيد عصر السلطنة العثمانية الذي استنزف العالم العربي لقرون

أردوغان الآن يستعد للشروع في مغامرة جديدة بأموال قطر، يحدوه في ذلك حلم الوصول إلى مصادر الطاقة، وامتلاك السيادة في البحر الأبيض المتوسط ​​وتأمين مستحقات المقاولين العاملين في ليبيا. وعلى حين يقوم بذلك ينظر إلى السياسة الداخلية أيضًا بإحدى عينيه؛ لأن “الجهاد” يحمل أهمية بالنسبة لقاعدته من الناخبين المحافظين، وبالطبع بالنسبة لأردوغان نفسه أيضًا

بتصريح عابر، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صراحة أطماع أنقرة في ليبيا، بعد الدعم المثير للجدل الذي يقدمه البلد لحكومة طرابلس وميليشياتها المتطرفة ، ونقلت صحيفة “ديلي صباح” التركية عن أردوغان قوله إن تركيا ستدعم حكومة طرابلس من أجل فرض “السيطرة الكاملة على ليبيا إن لزم الأمر”، في حال فشلت الأطراف الدولية في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الليبية

خلال اجتماع مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، قال أردوغان إن تركيا مستمرة في الوقوف إلى جانب حكومة طرابلس التي يرأسها فائز السراج، علما أنها تعتمد على ميليشيات متطرفة، تحصل على دعم تركيا عبر آلاف المرتزقة الذين ترسلهم أنقرة من سوريا كما علق الرئيس التركي على خطة الاتحاد الأوروبي الأخيرة بشان ليبيا، حيث قررت دول القارة إطلاق مهمة عسكرية في البحر المتوسط لوقف تدفق الأسلحة إلى البلد الذي تمزقه الحرب منذ أكثر من 8 سنوات ، واعتبر أردوغان أن الاتحاد الأوروبي “ليست له سلطة على ليبيا”، وفقا لـ”ديلي صباح“.

وأضاف: “قلبنا الموازين في البحر الأبيض المتوسط لصالح بلدنا منذ وقعنا الاتفاق البحري مع ليبيا. بفضل موقفنا الحازم من هذه القضية فإن الوضع الذي أعلناه في البحر تم قبوله من قبل الجهات الفاعلة الإقليمية، بما في ذلك اليونان ، وكان أردوغان يشير إلى اتفاق من اثنين وقعتهما تركيا مع حكومة السراج في نوفمبر الماضي، بشأن تعاون عسكري وترسيم حدود بين أنقرة وطرابلس، إلا أن ادعاء الرئيس التركي بأن اليونان قبلت الاتفاق عار من الصحة، إذ أن الأخيرة أعلنت في أكثر من مناسبة رفضها له شأنها شأن معظم دول البحر المتوسط ، والخميس أجرى الرئيس التركي محادثات مع السراج في إسطنبول، بعد إعلان أنقرة أن التزاماتها في ليبيا مرتبطة بوقف إطلاق النار.

اطماع اردوغان في نفط ليبيا

2019، قررت الحكومات؛ القبرصية والمصرية واليونانية والإسرائيلية والإيطالية والأردنية والفلسطينية، مواجهة تركيا، من خلال إنشاء “منتدى شرق البحر المتوسط للغاز” EMFG، للإشراف على الحوار والتعاون، بعد ظهور سوق واعدة للغاز في المنطقة، واستبعدت الاتفاقية تركيا، رغم أنّ السلطات اليونانية قالت إنّ أي عضو جديد هو موضع ترحيب، شريطة احترام ميثاق (EMFG).

رداً على هذه المبادرات وعلى هذا التحالف “المعادي للأتراك”، وقعت تركيا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، اتفاقية مع حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، في إطار تحالف متنامٍ بين الجيش الوطني التركي وحكومة الوفاق، قائم على دعم أنقرة العسكري لحكومة طرابلس ضد حكومة طبرق والمشير حفتر، هذا الاتفاق، ذو الخطوط العريضة الغامضة، والذي روجت له السلطات التركية إعلامياً، يضع، بشكل ما، حدوداً بحرية بين ليبيا وتركيا، استناداً إلى المياه الإقليمية التي يطالب بها البَلَدان حالياً، والتي تقع رسمياً ضمن قوانين اليونان على وجه الخصوص، حيث يهدف إنشاء هذه الحدود البحرية المشتركة، في نهاية المطاف، إلى تشجيع استغلال الموارد البحرية في المنطقة وتسهيل التجارة بين البلدين.

ويتضمن هذا الاتفاق جانباً عسكرياً أيضاً، وقد تمّت إدانته بحزم من قبل أعضاء مجموعة منتدى شرق البحر المتوسط للغاز والاتحاد الأوروبي، إلّا أنّه لا يبدو، في الوقت الحالي، أنّه قد تمت تسويته بأي شكل من الأشكال، على الجانب الاقتصادي على الأقل.

 جميع أبناء الشعوب العربية ترفض وتندد بما يفعله اردوغان من دعم التطرف المسلح بالمنطقة ، سواء الدعم المادي أو اللوجستي بخلاف الجهات العميله المستفيدة من تواجد الاتراك بالوطن العربي وتنادي أكثر من جهه غير رسمية عربية وأقليمية بوقف أفعال اردوغان وتقديمه للمحاكمات وذلك لإنتهاك القانون الدولي بالاضافة الي تعريض امن منطقة الشرق الاوسط بأكملها الي الخطر ، وبث الفتن الطائفية ودعم الارهاب بجميع اشكاله