Friday, November 15, 2019
سياسةعاجلمحليمقالات وتقارير

جماعة الإخوان المسلمين بالسودان تواجه نهاية تيار الإسلام السياسي في المنطقة العربية

جماعة الإخوان المسلمين
101views

جماعة الإخوان المسلمين بالسودان تواجه نهاية تيار الإسلام السياسي في المنطقة العربية

حكمت «جماعة الإخوان المسلمين» السودان ثلاثة عقود ممتدة عبر

ممثلها عمر البشيرانتهت بالإطاحة به بعد انتفاضة شعبية، لتفتح باب

التساؤلات حول مستقبل الحركة على مستوى التنظيم، والأفكار بعد أن

ثار الشعب السوداني على حزب المؤتمر الحاكم، وهو الذراع السياسية

للحركة.وكان أبرز وآخر حضور رسمي للحركة الإسلامية السودانية في

المشهد السياسي، في نوفمبر العام الماضي، بالخرطوم، حين أعلنت في

مؤتمرها التاسع، تأييد ترشيح البشير لمنصب رئاسة الجمهورية لدورة

أخرى في انتخابات 2020 ودعت لتعديل الدستور من أجل الاستمرار

في ولاية خامسة تُضاف لسنوات حُكمه .وبرر وقتها الزبير أحمد الحسن

الأمين العام للحركة الإسلامية آنذاك، دعمهم لقرار حزب المؤتمر بتأييد

البشير بكونه «الشخص الأنسب لقيادة الدولة في ظل التحديات الداخلية

والخارجية».وبعد مرور شهر على انعقاد مؤتمر الحركة الإسلامية

اندلعت انتفاضة شعبية في ديسمبر  تطالب بعزل «البشير»، حاول

فيها الأخير استخدام أعضائها لمواجهة هؤلاء المحتجين ضده. فما

كان من الإخوان الا ان تلون في جسدها وتغيير في توجهاتها تبعاً

لتعليمات التنظيم الدولي للإخوان بالتخلي عن البشير وسحب كـل

أوجة الدعم السياسي عنه بــل والخروج في المظاهرات مطالبين

بسقوطه !! فمجرد إسقاط البشير بعد مدة حكم 3عقود قام الإخوان

سريعاً بتوجيه وجهتهم إلي الشعب والثورة في محاولة منهم إلي

التسلق علي الثورة مثلما حدث في مصر ألامر الذي لم يقبله المتظاهرون

ورفضوا وجودهم أو تمثيلهم السياسي فما كان منهم الإ التضحية

بالبشير ونشر الشائعات أنهم يرفضون حكمه وقد تظاهروا من

أجل أسقاط الرئيس الأسلامي القادم من أحزابهم السياسية !!!

أن الاتجاه الغالب في القوى السياسية باختلاف خلفياتها الآيديولوجية

تميل إلى أن رموز النظام السابق بمن فيهم أعضاء الحركة الإسلامية

لن يكونوا جزءاً من المرحلة المُقبلة. ولكن تطبيق الإقصاء الكامل

لكل أعضاء الحركة، وتصنيفها باعتبارها كياناً «محظوراً» يعد

أمراً «مستحيلاً» سواء كان من السلطة الحاكمة نفسها أو القوى

السياسية وذلك لان الإقصاء الكامل سيولد تطرفاً وانقلابات أخرى من

داخل الشعب نفسه وتحول الشعب إلي طوائف نتيجة زراعتهم لسنين

طويله لقيم الجماعة بداخل عقول الجهلاء دينياً وثثقافياً وهو ما شهدته

جمهورية مصر العربية بعد إقصاء النظام الإخواني بل يكفي إقصاءهم

السياسي عن مقالايد السلطة والتنفيذي عن مفاصل الدولةة ومراكز

أتخاذ القرار بالوزارات ويتوزع عدد من أفراد «الحركة الإسلامية»

في مناصب هامة داخل أجهزة الدولة في القضاء والشرطة والجيش

فالأوضاع في السودان مختلفة تماماً من حيث الطبقة السياسية

والتعقيدات القبلية ، فمعظم لمنتمون للحركة الإسلامية من قبائل

كُبرى، لهم غلبة سكانية في مناطق معينة، بما يعني أن حال تعرض

عضو تابع لها لـ(بطش) أو(انتقام) سيجعلها مستعدة لتسخير

إمكانياتها في الدفاع عنه؛ وهو ما سيؤدي بالبلاد لحرب أهلية، أو

انقلاب جديد على السلطة يضاف لسجل البلد الطويل في الانقلابات».

ولذلك وجب التعامل معهم بحذر شديد جداً من عدم إغارق البلاد في

تلك المرحله التاريخية في بحورٍ من الظلمات والصراعات القبلية

والحروب الإهلية التي شهدنها جميعاً في مصر بعد عزل محمد مرسي

أن ا تشهده المنطقة سواء بفشل «الإخوان» في مصر وتونس

وحتى ما يحدث في مظاهرات العراق ولبنان حالياً وقبلها في الجزائر

والسودان من غضب ضد أحزاب الإسلام السياسي والأحزاب الموالية

لها، بسبب فسادها وعدم تلبيتها لاحتياجات المواطن، تجعلنا نتساءل

هل الإسلام السياسي سيضمحل تدريجيا في المنطقة؟ فمازال المصريون

إلى الآن يعانون من صدمتهم من حكم «الإخوان»، وما شاهدوه من

سوء إدارة ومصادمات مسلحة، أسفرت عن مقتل العديد من الأشخاص

هذا عدا سعي «الإخوان» لمسح الهوية المصرية و«أخونة» الدولة

من خلال التعدي على القضاء والهجوم حتى على الفن والثقافة

المصرية. حكم «الإخوان» بث الغضب والخوف بين المصريين من

كل دعاة الإسلام السياسي بمن فيهم الرئيس التركي «الإخواني»

رجب طيب أردوغان، وحزب «العدالة والتنمية».تصدى الشعب

المصري لأتباع حركات الإسلام السياسي في مصر كذلك في الجزائر

والسودان. فلم يغب عن ذاكرة الشعب الجزائري ما حدث في

التسعينيات من حرب داخلية مع الأحزاب والجماعات والميليشيات

الإسلامية. فعدد القتلى كان مابين 50000 إلى 100000 نتيجة

أعمال إرهابية ومذابح جماعية. وفي نهاية المطاف، انتصرت الدولة

بعد أن تخلى أكبر فصيل، «جبهة الإنقاذ الإسلامي»، مقابل العفو.

الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو تلاشي الإسلام السياسي في السودان

فقد تمكن المتظاهرون من عزل الجنرال عمر البشير، بعد 30 عامًا

في السلطة والذي كان حليفا مع «الجبهة الإسلامية »، وقد فرضت

الشريعة على البلاد بناء على ذلك. هذا التحالف أدى إلى التمرد

وبلغت الذروة في انفصال جنوب السودان. كذلك في تونس فقد

عكست الانتخابات الأخيرة تراجع الإسلام السياسي. في الجولة

الأولى من الانتخابات الرئاسية، حصل المرشح الذي أقرته حركة «النهضة» «الإخوانية»، على المركز الثالث، مما جعله غير مؤهل للجولة الثانية. فالتونسيون غير واثقين بحركة «النهضة» خاصة بعد

كشف تورط قيادات في الحركة في شبكة تجسس استهدفت مواطنين

وسياسيين وأمنيين في البلاد، وبعد الاتهام بضلوع الحركة في اغتيال

القياديين بـ«الجبهة الشعبية» و«حركة الشعب»، شكري بلعيد ومحمد

البراهمي واللذين عرفا بمعارضتهما الشرسة لسياسات الحركة.