Friday, August 14, 2020
سياسةعاجلعالميمقالات وتقارير

“هتلر” هذا العصـر اردوغان تجاوز جميع الخطوط الحمراء

451views

“هتلر” هذا العصـر اردوغان تجاوز جميع الخطوط الحمراء

تتنوع جرائم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ضد الشعوب العربية، ففى الوقت الذى تجند فيه أنقرة المرتزقة السوريين للقتال فى العاصمة الليبية طرابلس ، فضلا عن أنها تقوم بارسال  الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية فى إدلب السورية،وفى هذا السياق ذكر  تقرير بثته قناة أخبارية  أنه لا تزال المكاتب التركية في شمال سوريا تستقطب المرتزقة من كل الجنسيات لتجنيدهم وإرسالهم إلى ليبيا لمساعدة حكومة فايز السراج التي تحمي المصالح التركية القطرية في ليبيا ثلاثة آلاف مقاتل سوري حتى الآن من كتائب الحمزة والمعتصم وصقور الشام وفيلق الشام وفرقة السلطان مراد وغيرها، غالبيتهم بلا أوراق ثبوتية، أرسلتهم أنقرة من غازي عنتاب جنوب تركيا إلى إسطنبول ثم مباشرةً إلى ليبيا للقتال هناك مقابل رواتب شهرية“.

أردوغان يجب أن يفهم أن عصر الإمبراطوريات انتهى، فأطماعه الاستعمارية في ليبيا بمحاولة السيطرة على الغاز والنفط الليبي، وإيجاد موطئ قدم لقواتها في منطقة شمال أفريقيا والتمدد بشكل أكبر في دول الساحل والصحراء ستكون نهايتها العزلة الدولية، فلو تصرفت كل دولة مثل تركيا لوجدنا العالم كله ساحة نزاع دموية، لهذا فإن دول العالم لن تسمح باستمرار أردوغان في خداعه لهم، وقد حان وقت الحساب.

تعتبر مقولة (يخلق من الشبه أربعين) من الأمثال الشعبية التي انتشرت في وطننا العربي وقاعدة غائِرة في أفكار السياسيين حين يقارنون بين هتلر وأروغان وذلك لوجود التشابه الكبير بينهما في أفكار التوسع والنشأة دون وجود صلة قرابة او تشابه في الملامح الشكلية. هناك شبه تَآلُف بين ادولف ورجب في النشأة وأبَى المرادُ أن يذْعن لهما فقد أراد ادولف هتلر أن يكون رساماً لا سياسياً، وقدم على أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا في عامي 1907 و1908 وتم رفضه مرتين، وكذلك رَجَى رجب طيب أردوغان أن يلعب في المنتخب الوطني فرُفِض طلبُه عدة مرات واستقر به الأمر أن يلعب في ناد محلي وهو نادي قاسم باشا ومن ثمَ تم استبعاده. بعد أن ناهضت صروح الرياضة وشجب الفن وجود ابن ضواحي» برونو» ومدينة طرابزون بين صفوفهم، قررا الالتحاق بالفنِ الممكن (السياسة) وهنا تطابقت صُرُوف الدَّهر ونوائِبُه ففي 1923 وبسبب آرائه السياسية الانقلابية الداعية للكراهية سُجِنَ هتلر في ألمانيا، الأمر نفسه حصل لأردوغان عام 1998 لتحريضه على الكراهية الدينية التي تسببت في سجنه ومنعهِ من العمل في الوظائف الحكومية. وبعد تسلق أردوغان وهتلر الحكم وتوليهم أمره شهدت سياساتهم الخارجية الكثير من التشابه فقد أظهرت فترة حكم النازي التي سبقت الحرب العالمية الثانية، تحسين العلاقات مع بولندا رغم استقطاع «معاهدة فرساي» بعض الأراضي الألمانية لصالح بولندا والاتجاه لضمها إلى ألمانيا في بداية الحرب، وكذلك قام أردوغان بتحسين العلاقة مع نظام بشار الأسد رغم استقطاع اتفاقية أضنة لواء الإسكندرون السوري أو تأجيل البحث في القضية ثم الاتجاه إلى محاولة ضم شمال سورية لتركيا في 2019، كما قطع هتلر العلاقات مع الصين وقام بتوقيع اتفاقية المحور مع اليابان والدخول في تحالف مع إيطاليا رغم انسحابها من المعسكر الألماني في الحرب العالمية الأولى وكان ذلك من الأسباب الرئيسة لخسارة ألمانيا الحرب، كذلك نتج عن سياسة أردوغان توتر العلاقات مع أميركا وقام بتوقيع اتفاقية سوتشي مع روسيا رغم أن في سوتشي انتصر الروس بشكل دموي على الأتراك عام 1829 ودخل أيضاً بتحالف مع إيران رغم تراجعها الإقليمي.

 

ورغم عنصرية هتلر تجاه اليهود ومجازر أردوغان بحق الأكراد، إلا أنهما تَسَاوا في الجوائز الغريبة! فقد تسلم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بنوفمبر 2010 جائزة القذافي لحقوق الإنسان وفي سنة 1939 كان هتلر ضمن المرشحين للفوز بجائزة نوبل للسلام. قد يكون هذا التشابه من باب تأثر أردوغان بهتلر أو محض الصدفة لا أكثر، مما يجعلنا نفهم اليوم لماذا قيل لأدولف «إنك غير مناسب لمجال الرسم» وأخبروا رجب بالابتعاد عن الكرة، فالفن والرياضة أرقى وأنقى من أن يضم إليهما الفكر الانتقامي الدموي بأمثالهم.

أوجه الشبه بين أردوغان وهتلر.. الرئيس التركي ينفذ تعاليم النازي

لمن لا يقرأ التاريخ، يستخدم الحكام الديكتاتوريون في شتي أنحاء العالم تقريبا نفس الأسلوب لإخلاء وجه الحكم والسلطة من أي بصيص للمعارضة لهم، ويحتاجون للقيام بذلك نقطة انطلاق غالبا ما يقومون بتدبيرها بأيديهم وحياكتها والتخطيط لها ومن ثم تنفيذها إلا أن من يحاسب علي ارتكابها تكون المعارضة وكل من لا يقف منتصبا خلف هذا الديكتاتور. 

وبالعودة إلى التاريخ نجد أن هناك أوجه شبه كبيرة بين الحريق الكبير الذي اندلع في مبني البرلمان الألماني في 27 فبراير 1933 والذي أشار إليه البعض بأنه تخريب مفتعل من قبل المسؤولين الألمان لوضع اللبنات الأولي للنازية التي انتهت بانتهاء الحرب العالمية الثانية، وبين القصف الذي حرق البرلمان التركي في 15 يوليو والذي وقع بدون أي حالات قتل أو جرح، إلا أنه كان نقطة الانطلاق لأردوغان لتوطيد ديكتاتوريته والقضاء على كل معارضيه  ، أيا كان حقيقة ما جري في ألمانيا فقد استغل ذلك هتلر ذلك الحادث وقام باعتقال الشيوعيين المشتبه بهم، وقام بتوطيد قوته وانفرد بالحكم. حيث إنه في اليوم التالي من الحريق طلب هتلر إصدار مرسوم يعطل فيه البنود الدستورية المتعلقة بحقوق الإنسان وحريته.

هل يذكرك هذا الإجراء بأي شيء؟! هو كذلك نفس الشيء الذي قام به أردوغان من قمع للتمرد الذي نشب في حديقة غيزي، وشيطن جماعة كولن متهما إياهم بالشيوعيين ، وعلى الرغم من أن ما قام به هتلر جر وبال الحرب العالمية على ألمانيا وهو الأمر الذي ما زالت برلين تعاني منه، إلا أن أردوغان لا يتعظ من أخطاء الغير، ففي يوم 22 يوليو 2016 بعد الانقلاب المزعوم تم إعلان حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، واستحوذ أردوغان على كل مقاليد وصلاحيات السلطة.

بالإضافة إلى ذلك تم تمديد حالة الطوارئ 7 مرات، وانتهي عصر الحقوق والحريات في الدستور، حيث تم اعتقال أكثر من 100 ألف شخص، كان ضمن المعتقلين أناس لا علاقة لهم بانقلاب 15 يوليو أبدا؛ اعتقل حوالي 200 صحفي، 4.500 قاض ومدعي عام، و650 محاميا، وآلاف المعلمين، والطلاب، والمهندسين، والأطباء، وآلاف التجار ورجال الأعمال.

وبحسب البيانات التي نشرتها وزارة العدالة التركية، ووفقا لما نقلته عنها جريدة زمان التركية تم التحقيق مع 550.000 شخص بتهمة الإرهاب. بينما كان القاسم المشترك بين هؤلاء معارضتهم لأردوغان ، بعد الانقلاب المسرحي أصبح أردوغان هو من يعين رئيس الوزراء ويعزل رئيس البنك المركزي الذي لا يسمح القانون بتغييره إلا في حالة وفاة أو استقالة، ويعزل متى شاء رؤساء البلديات المنتخبين ، وها هنا بعض الحقائق المعروفة عن تركيا وتجعلها الورثة الشرعيين لعتاة الديكتاتوريات في العالم، فأنقرة تعتبر أكبر سجن للصحفيين في العالم ، بالإضافة إلي ذلك تم طرد 80% من ضباط الأركان في القوات المسلحة التركية فضلا عن اعتقال العديد من الجنود.

على رأس انتهاكات ونازية اردوغان ترحيل اللاجئين السوريين قسرياً بعد ما فشل أردوغان في ابتزاز الاتحاد الأوروبي مادياً وسياسياً، كما سمح النظام التركي لقنوات إعلامية إخوانية أن تبث من الداخل، للتحريض على العنف وقتل المواطنين الأبرياء ورجال إنفاذ القانون في مصر، بواسطة عناصر الجماعة الإرهابية، وعبر تقديم الدعم المادي واللوجستي، بغية تنفيذ عمليات إرهابية نكاية في الدولة المصرية نتيجة للخلاف السياسي.