Friday, September 20, 2019
سياسةسير ذاتية

” أسماء محمد عبدالله” وزيرة الخارجية الجديدة (سيرة ذاتية كاملة )

" أسماء محمد عبدالله" وزيرة الخارجية
1.77Kviews

” أسماء محمد عبدالله” وزيرة الخارجية الجديدة (سيرة ذاتية كاملة )

اختار الدكتور عبدالله حمدوك السفيرة اسماء محمد عبدالله

 لشغل منصب وزير الخارجية ضمن التشكيل الوزاري الجديد

للحكومة الانتقالية عقب ابعاد مرشحين اخرين لذات المنصب .
ووفق مصادر فان اختيار السفيرة اسماء جاء بترشيح مباشر من

الدكتور عبدالله حمدوك والوزيرة الجديدة تعتبر من اوائل الكوادر

النسائية في السلك الدبلوماسي فهي من مرافيد الخارجية

واول سيدة تلتحق بالوزارة . دخلت الخارجيه وتدرجت من أسفل

السلم الي أعلاه خلال ثمانينات القرن الماضي قبل اخراجها من الخارجية

بدافع من النظام المخلوع بداية تولي البشير الحكم وكانت تعمل

في سفارة السودان بالنرويج.
تعد أسماء عبد الله التي اختارها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، لحقيبة

«الخارجية» وأجازتها قوى إعلان الحرية، أول سودانية تتولى

هذا المنصب الحساس في تاريخ البلاد، ومن أولى السودانيات

اللائي عملن في السلك الدبلوماسي.
في رحلتها الدبلوماسية تدرجت السفيرة أسماء في عدد من المناصب

حتى وصلت إلى درجة «وزير مفوض»، وعملت نائبة مدير دائرة

الأميركيتين الخارجية، ثم عملت في عدد من سفارات السودان

بالخارج من بينها النرويج. وحين عزفت الموسيقى العسكرية معلنةً

عن انقلاب المخلوع عمر البشير في يونيو (حزيران) 1989 سنَّ

النظام سياسة تطهير الخدمة المدنية من غير الموالين، وأطلقت عليها

اسماً تراثياً «سياسة التمكين»، واستخدمته في إبعاد كل من يُشتبه

بأنه غير مناصر للإسلامويين، وكانت السفيرة أسماء من أوائل ضحايا

سياسة «التمكين»، وأُبعدت من وزارة الخارجية تحت قانون «الفصل للصالح العام».

من هي اسماء محمد عبد الله ؟

اسماء محمد عبد الله ولدت وترعرت باحد احياء الخرطوم القديمة

التحقت اسماء عبد الله برفقة فاطمة البيلي كأول سيدتين تلتحقان

بالسلك الدبلوماسي وتحديداً في العام 1971م وقد تدرجت في السلك

الدبلوماسي حتى وصلت وزير مفوض، في العام 1990م احيلت

للصالح العام، عملت في عدد من البعثات الدبلوماسية منها

استوكهولم والرباط وعملت في المنظمة الاسلامية للتربية

والثقافة والعلوم، واستقرت بالمغرب برفقة زوجها لفترة زمينة

ثم عادت للخرطوم وفتحت مكتب للترجمة.

  خبرات عملية وعلمية

“سريعة التعلم، لبقة الحديث، جادة ولطيفة في تعاملها، تحسب

خطواتها بشكل دقيق، تظهر قدرة فائقة على التطور، مطلعة

ومثقفة بقدر كبير”، هكذا يصفها بعض من عملوا معها في بداية

حياتها المهنية في مطلع سبعينيات القرن الماضي، بل أن البعض

فوجئ بأن تحمل شابة كل هذه المواصفات التي تتفوق فيها

على أقرانها من الرجال، في مجال يتطلب شخصيات بمواصفات خاصة.

وبفضل قدراتها الشخصية والمهنية العالية، تدرجت أسماء عبد الله

سريعا في العمل الدبلوماسي، إذ عملت في مركز وزارة الخارجية

وفي سفارات السودان في الخارج، إلى أن وصلت إلى درجة

وزير مفوض،

وفي وقت لاحق شغلت منصب نائب مدير دائرة الأميركتين في الوزارة،

كما عملت في عدد من البعثات الدبلوماسية منها ستوكهولم

والرباط والنرويج والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم.

ولأنها من طينة الوطنيين الذين يضعون مصلحة السودان على رأس

أولوياتهم، ومن اللاتي لا يعجبهن “الحال المائل”، فقد كانت من

أوائل ضحايا حكومة المؤتمر الوطني الإخوانية (عهد البشير).

وأُبعدت أسماء عبد الله مع عدد كبير من الدبلوماسيين من وزارة

الخارجية عام 1990، مع بداية عهد البشير الذي سن قانون

“الفصل للصالح العام”، وهو غطاء استخدمه الإخوان لإقصاء

من يرون أنه يعيق برنامجهم الأيديولوجي.

وتكمن المفارقة في أن ذات الأسباب التدميرية التي استندت إليها

حكومة الإخوان لإقصاء الدبلوماسيين الوطنيين، هي التي ستشكل

تحديا في الأيام المقبلة، إذ إن مهمة أسماء عبد الله الرئيسية إصلاح

ذات العطب الذي تسببت فيه حكومة البشير بإبعاد الكوادر المهنية من الخارجية.

 خدمة السودانيين

ولأن أسماء واحدة من “كنداكات” السودان اللاتي شاركن بقوة

في الحراك الأخير الذي حرر السودان من قبضة البشير والإخوان،

فهي تدرك جيدا جسامة المهمة التي أوكلت إليها، فالنجاح في إدارة

ملف العلاقات الخارجية يعني كثيرا بالنسبة لبلد مثل السودان نال

ما نال من دمار وتخريب اقتصادي وسياسي على مدار 30 عاما.

وحرصت أسماء عبد الله على القرب من ثقافة السودان، وهو تجسد جليا

من خلال الحياة التي عاشتها في الفترة التي أعقبت فصلها تعسفيا من

عملها الدبلوماسي، حيث كرست جل وقتها لخدمة الناس وقضاياهم.

وحتى عندما انتقلت إلى الرباط برفقة زوجها، كان بيتها ملاذا للطلاب

السودانيين الدارسين هناك يلجأون إليه كلما احتاجوا إلى

الدفء الأسري والنصح، وأحيانا حتى إلى الطعام السوداني الأصيل.