Friday, August 14, 2020
سياسةعاجلعالميمنوعات وطرائف

اردوغان يتدخّل في ليبيا من أجل الغاز.. و”الإخوان ، واحلام نازية استعمارية !!

355views

اردوغان يتدخّل في ليبيا من أجل الغاز.. و”الإخوان ، واحلام نازية استعمارية !!

من سوريا إلى العراق ثم الى ليبيا، تمتد أيادي تركيا لتتدخل فيما لا يعنيها، لتشعل أزمات وتدعم جماعات على حساب أخرى، حتى وإن كان هذا يعني انتشار الإرهاب والدمار ، قد يفهم البعض دوافع تركيا للتدخل في سوريا أو العراق، فهناك حدود تجمعها مع البلدين، وأزمات طاحنة تدور فيهما، قد تشكل ذريعة لتدخلها، رغم أن القانون الدولي لا يجيز ذلك بل يجرّمه ولكن ماذا بشأن ليبيا البعيده آلاف الكيلومترات عن الأراضي التركية، والذي يعاني أصلاً من مشكلات تمزقها ، لا نحتاج إلى الكثير من التمعن لندرك أن مشروع الإخوان هو المحرك الحقيقي لإردوغان. لكننا لا نستطيع إلا أن نلاحظ أن مشروع الإخوان هذا هو عجلة يحمل عليها اليوم مشروعه الإقليمي في منطقة المتوسط. إردوغان الموهوم بالتاريخ، يريد أن يستعيد عصر السلطنة العثمانية الذي استنزف العالم العربي لقرون

الدوافع التي تجعل الرئيس التركي يفتعل توتّراً إقليمياً ربما يعلم مسبقاً أنه لن يؤدي إلى أهداف كبيرة، لكنه يأمل في أن يثمر ضغطه وتهوّره حصةً ما في الثروة البحرية المتوسّطية. وعلى هذه الخلفية وقّع اتفاقات مع رئيس «حكومة طرابلس»، إذ شكّلت من جهة فرصة لتفعيل «الحقوق البحرية»، وهذا موضع توافق داخل تركيا رغم المبالغة المكشوفة في تضخيم الذرائع القانونية تحت عنوان «الحدود البحرية»، لكنها قدّمت من جهة أخرى لـحكومة طرابلس أو بالأحرى لـميليشيات طرابلس فرصة جديدة لإطالة الأزمة وإدامة سيطرتها وتمكينها من مواصلة ادّعاء السيطرة على ليبيا وحكمها. هنا يظهر البُعد «الإخواني الكامن دائماً في ذهن أردوغان، فهو معني منذ سقوط جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر بدعم بدائل في أي مكان وقد حاول ذلك باستمالة نظام عمر البشير وتحريضه في السودان وكان داعماً مبكراً لتمرّد الميليشيات وسيطرتها على طرابلس

أردوغان يجب أن يفهم أن أطماعه الاستعمارية في ليبيا بمحاولة السيطرة على الغاز والنفط الليبي، وإيجاد موطئ قدم لقواتها في منطقة شمال أفريقيا والتمدد بشكل أكبر في دول الساحل والصحراء ستكون نهايتها العزلة الدولية

لدى الرئيس التركي بضاعة جاهزة للتصدير. وهي بضاعة تعيدنا إلى عصور العبودية , السوريون هم تلك البضاعة كما لو أن كوارثهم لا تكفي ، لقد سبق لاردوغان أن ابتز أوروربا باللاجئين السوريين وقبض الثمن. وها هو اليوم يعلبهم ويرسلهم إلى ليبيا لينضموا إلى ميليشيات طرابلس ، مشروع اردوغان لا يمكن النظر إليه بمعزل عن معتقدات الرجل الشخصية. غير أن ذلك لا يكفي لكي يكون مسوغا للتدخل في مشكلة صارت عبارة عن ملف حظي باهتمام المجتمع الدولي بتشعب واختلاف مصالح أطرافه ، رضت تركيا كما هو مشاع على السوريين الراغبين في الانخراط في تلك الحرب جنسيتها اضافة إلى رواتب شهرية تصل إلى 2000 دولار ، ذلك يعني أن تركيا قامت بتأسيس ميليشيا ارهابية على غرار تلك الميليشيات التي قامت بالزج بها في الحرب السورية لكنها تقوم بذلك هذه المرة علنا، من غير أن تحتاج إلى غطاء اقليمي أو دولي. وكما يبدو فإن الوقت لا يسمح بالاخفاء. فعجلة الاحداث تدور في ليبيا لصالح الجيش الليبي وإذا لم تتدخل تركيا التي لا تمثل نفسها بالتأكيد فإن حكومة الوفاق ساقطة لا محالة

وأردوغان الآن يستعد للشروع في مغامرة جديدة بأموال قطر، يحدوه في ذلك حلم الوصول إلى مصادر الطاقة، وامتلاك السيادة في البحر الأبيض المتوسط ​​وتأمين مستحقات المقاولين العاملين في ليبيا. وعلى حين يقوم بذلك ينظر إلى السياسة الداخلية أيضًا بإحدى عينيه؛ لأن “الجهاد” يحمل أهمية بالنسبة لقاعدته من الناخبين المحافظين، وبالطبع بالنسبة لأردوغان نفسه أيضًا

أن تركيا كانت احتجّت مراراً على استبعادها من «منتدى الغاز المتوسطي»، الذي ترعاه واشنطن وراحت تتهيأ للتنقيب في مياه «قبرص التركية» متذرّعة بـ «حقوقها ضمن حدودها البحرية». فقد اجتمعت جملة ظروف لكي تجيز واشنطن دوراً تركياً في ليبيا خصوصاً أن الأخيرة كانت شرعت في التدخل منذ شهور في إطار اتفاق مع قطر، لكن موافقة الجانب الأميركي استهدفت تحديداً إقامة توازن مع التدخّل الروسي.

هكذا يتوغّل أردوغان أكثر فأكثر في لعبة التعامل المتوازي بين الولايات المتحدة وروسيا، مستنداً إلى توافقات معهما وخلافات بينهما، ومعتقداً أن موقع تركيا وحجمها وقوّتها وحاجة الدولتين إليها سترشّحها لأن تكسب على الجهتَين.

هذا هو الجزء العائم من الدوافع التي تجعل الرئيس التركي يفتعل توتّراً إقليمياً ربما يعلم مسبقاً أنه لن يؤدي إلى أهداف كبيرة، لكنه يأمل في أن يثمر ضغطه وتهوّره حصةً ما في الثروة البحرية المتوسّطية. وعلى هذه الخلفية وقّع اتفاقات مع رئيس «حكومة طرابلس»، إذ شكّلت من جهة فرصة لتفعيل «الحقوق البحرية»، وهذا موضع توافق داخل تركيا رغم المبالغة المكشوفة في تضخيم الذرائع القانونية تحت عنوان «الحدود البحرية»، لكنها قدّمت من جهة أخرى لـ «حكومة طرابلس» أو بالأحرى لـ «ميليشيات طرابلس» فرصة جديدة لإطالة الأزمة وإدامة سيطرتها وتمكينها من مواصلة مصادرتها للعاصمة وادّعاء السيطرة على ليبيا وحكمها. هنا يظهر البُعد «الإخواني» الكامن دائماً في ذهن أردوغان، فهو معني منذ سقوط جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر بدعم أي بدائل في أي مكان، وقد حاول ذلك باستمالة نظام عمر البشير وتحريضه في السودان، وكان داعماً مبكراً لتمرّد الميليشيات وسيطرتها على طرابلس غداة انتخابات 2014 وسقوط «الإخوان» فيها.

لم يكن أداء «الإخوان» في طرابلس هو الذي ساعد أردوغان على بناء سياسة خاصة بليبيا، بل كانت لتركيا مصالح تجارية كبيرة أسستها مع النظام السابق وسعت لاحقاً إلى الحفاظ عليها أو على الأقل تصفيتها بأقل الخسائر، وحين استولت الميليشيات على طرابلس وجدت أنقرة أن الظروف مناسبة لـ«عصافير» عدّة «بحجر واحد»، إقليمياً لتحدي مصر والثأر منها، وسياسياً لتمكين «الإخوان»، وتجارياً لضمان المصالح في المرحلة المقبلة.

 

الاقتصاد التركي ينهار بسرعة داخليًا، كما أن مواصلته مثل هذه المغامرات صعب للغاية حتى مع وجود الدعم القطري، كذلك ليس هناك كيانٌ كامل يعرف بالعالم الإسلامي. توجد داخل الدول القومية الإسلامية جماعة الإخوان المسلمين فحسب التي تفكر مثل أردوغان… إنها دول بينما تعاني من الفقر والجهل يلهو قادتها، ويلقون باللائمة على الغرب ، إن حلم أردوغان مستحيل التحقق، سوف ينتهي بمزيد من الدماء والموت، ويؤدي إلى الجوع، وسيدخل تركيا في مستنقع من المستحيل أن تخرج منه. من الممكن أن يخلق مشاكل في ليبيا