Wednesday, June 3, 2020
اخبارعاجلعالميمقالات وتقارير

القرصان التركي اردوغان حاول جاهداً الظفر بجوهرة المنطقة العربية ليبيا !!

418views

القرصان التركي اردوغان حاول جاهداً الظفر بجوهرة المنطقة العربية ليبيا !!

يشعر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغصة منذ انكسار طموحاته في السيطرة على مصر، وذلك بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان المسلمين، وبالتالي أصبحت هناك كراهية لمصر، والمملكة العربية السعودية التي تمثل بمركزيتها الإسلامية ومواقفها العربية جدار صد ضد مشروعات العثمانية الجديدة ، لا شك أن مصر بأهميتها كدولة مركزية كانت طموحا كبيرا لأردوغان، وكانت الحياة تبدو وردية أبعد من ذلك بوجود البشير في الخرطوم، وحصول الغنوشي على أكثرية برلمانية في تونس، لكن في المنتصف بين الدول الثلاث كانت اللؤلؤة والمكسب الحقيقي “ليبيا الغنية ، في بداية الربيع العربي تلكأ أردوغان في التدخل لإسقاط القذافي، على الرغم من أنها الدولة الوحيدة التي قرر الناتو التدخل لإسقاط نظامها، ويرجع الأمر في تقديري إلى سعي أردوغان للحفاظ على استثمارات تركية بلغت آنذاك 4 مليارات دولار، بالإضافة إلى تقديرات بأن القذافي سيستعيد زمام الأمور خلال أيام

 

اليوم يشهد الاقتصاد التركي تدهورا بسبب سياسات أردوغان، حيث أثبتت التجربة أن الازدهار الاقتصادي الذي حدث في بداية فترته ارتبطت بوجود شخصيات إدارية ناجحة مثل وزير الاقتصاد السابق علي باباجان، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، وكلاهما انشق عن حزب العدالة والتنمية لتشكيل حزب جديد ومنافس ، وبالتالي مثلت ليبيا مزيجا من الطموح الاستعماري وحلم العودة لليبيا التي ودعت الحكم العثماني في 1923 بعد اتفاقية لوزان، بالإضافة إلى فرصة اقتصادية شبيهة بقطر، تمثل مكينة صرف آلي لمشاريع تركيا، على أن تحتضن قاعدة عسكرية تركية، بحسب الاتفاق بين أردوغان والسراج، مراهنا على أن الأوروبيين لن يتحركوا لصد طموحاته.

قد سعى لتطويق ليبيا وتقديم طرق غير بحرية لتصدير السلاح، وذلك عبر تشييد مطار دولي في نيامي عاصمة النيجر جنوب ليبيا، على أن تتولى شركة تركية تشغيله لمدة 25 عاما الذي كان سيستخدم على الأرض لتصدير العناصر الإرهابية والمرتزقة من سوريا لليبيا ، كما جرب منذ أشهر إرسال السفن التي تحمل أسلحة وذخيرة وطائرات مسيرة إلى مصراتة، متحديا بذلك قرار الأمم المتحدة الذي يحظر تصدير السلاح لليبيا والمعمول به منذ عام 2011، وهو بذلك يتطابق مع النموذج الإيراني في اليمن، السيطرة على العاصمة وإفشال أي محادثات تسعى لحلول سياسية، بالإضافة إلى تصدير السلاح وخرق القرارات الدولية ، لكن الاتفاقية غير القانونية التي وقعها مع السراج والتلويح بإرسال جنود أتراك، هو خط أحمر عند الأوروبيين وتحديدا الفرنسيين، لكنه استفزاز للمارد الهادئ وهو الجيش المصري الذي سبق أن قام بطلعات جوية في ليبيا للقضاء على جماعات إرهابية استهدفت قتل مصريين

 

الجزء العائم من الدوافع التي تجعل الرئيس التركي يفتعل توتّراً إقليمياً ربما يعلم مسبقاً أنه لن يؤدي إلى أهداف كبيرة، لكنه يأمل في أن يثمر ضغطه وتهوّره حصةً ما في الثروة البحرية المتوسّطية. وعلى هذه الخلفية وقّع اتفاقات مع رئيس «حكومة طرابلس»، إذ شكّلت من جهة فرصة لتفعيل «الحقوق البحرية»، وهذا موضع توافق داخل تركيا رغم المبالغة المكشوفة في تضخيم الذرائع القانونية تحت عنوان «الحدود البحرية»، لكنها قدّمت من جهة أخرى لـ «حكومة طرابلس» أو بالأحرى لـ «ميليشيات طرابلس» فرصة جديدة لإطالة الأزمة وإدامة سيطرتها وتمكينها من مواصلة مصادرتها للعاصمة وادّعاء السيطرة على ليبيا وحكمها. هنا يظهر البُعد «الإخواني» الكامن دائماً في ذهن أردوغان، فهو معني منذ سقوط جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر بدعم أي بدائل في أي مكان، وقد حاول ذلك باستمالة نظام عمر البشير وتحريضه في السودان، وكان داعماً مبكراً لتمرّد الميليشيات وسيطرتها على طرابلس غداة انتخابات 2014 وسقوط «الإخوان» فيها.

لم يكن أداء «الإخوان» في طرابلس هو الذي ساعد أردوغان على بناء سياسة خاصة بليبيا، بل كانت لتركيا مصالح تجارية كبيرة أسستها مع النظام السابق وسعت لاحقاً إلى الحفاظ عليها أو على الأقل تصفيتها بأقل الخسائر، وحين استولت الميليشيات على طرابلس وجدت أنقرة أن الظروف مناسبة لـ«عصافير» عدّة «بحجر واحد»، إقليمياً لتحدي مصر والثأر منها، وسياسياً لتمكين «الإخوان»، وتجارياً لضمان المصالح في المرحلة المقبلة. لكن ما ساعد تركيا-أردوغان فعلاً كان تذبذب المجتمع الدولي، وبالأخص عدم الوضوح الأميركي في إدارة الملف الليبي. ولا تزال واشنطن حتى الآن تدير الأزمة وفقاً لقاعدتين: أولاً، لا حسم عسكرياً لأي طرف. وثانياً، لا حلّ عسكرياً إلا بتوافق أطراف الأمر الواقع على «تقاسمٍ» للسلطة.

ما حصل أخيراً أن ميزان القوى راح يختلّ داخل ليبيا، وسيزيده التدخّل التركي «الرسمي» اختلالاً وفوضىً إقليمية ودولية. غير أن الخلل الأهم ظهرت ملامحه غداة تنصيب ما تسمّى «حكومة الوفاق» واعتبارها «الحكومة الشرعية» من دون إلزامها بشروط واضحة وجدول زمني محدّد كي تكون «وفاقية» فعلاً. لكن ميليشيات «الإخوان» وحلفاءهم سيطرت باكراً جداً على هذه الحكومة واستثمرت في «شرعيتها» الدولية، بل أملت عليها الشروط التي منعتها من أن تكون «حكومة وفاق»، ومن أن تنفّذ «اتفاق الصخيرات» الذي نالت تلك الشرعية على أساسه.

 

رد فعل الاتراك من التدخل عسكرياً بليبيا

فشل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مرة أخرى، في إقناع الأتراك بالتدخل في ليبيا، والانتشار فيها ، وكشف استطلاع جديد في تركيا؛ أنّ الشعب التركي يرى أنّ التدخل التركي في ليبيا لا مبررات له، ويختلف تماماً عن التدخّل في سوريا. أنّ “49.7% من الأتراك يعارضون إرسال جنود أتراك إلى ليبيا

حذّر سياسيون معارضون من أنّ نشر القوات في ليبيا قد ينتهي بكارثة بالنسبة لتركيا، ووصف المشرع، أونال شفيكوز، من حزب الشعب الجمهوري العلماني، مشروع القانون البرلماني الذي يمنح أردوغان الحقّ في إرسال قوات إلى ليبيا بـ “الكارثة المحتملة ، وأشار منتقدو أردوغان أيضاً إلى تقارير تفيد بأنّ الحكومة التركية ترسل متشددين سوريين إلى ليبيا، مقابل وعود بمنحهم جوازات سفر تركية كمكافأة.

إنّ مصادر داخل الفصائل السورية المدعومة من تركيا أخبرتها بـأنّه “مقابل القتال في ليبيا، يتم منح المقاتلين الجنسية التركية بعد 6 أشهر، وقد تلقى العديد من القادة في هذه الفصائل الجنسية التركية وجوازات السفر خلال الشهر الماضي ، وعلّق المساعد السابق لأردوغان، عبد اللطيف سينر، وهو الآن عضو في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، قائلاً: “الحكومة تمنح الكثير من المال والجنسية التركية لمثل هؤلاء الأشخاص

وأثار أردوغان تكهنات حول إرسال المتمردين السوريين عبر إخبار شبكة “سي إن إن” التركية بأنّ تركيا لن تنشر قواتها القتالية الخاصة في ليبيا، قائلاً: “الآن، ستكون لدينا وحدات مختلفة تعمل كقوة مقاتلة”، دون إعطاء تفاصيل حول المقاتلين في هذه الوحدات أو من أين سيأتون ، وأوضح أردوغان؛ أنّ كبار أفراد الجيش التركي سيقومون بتنسيق “القوة القتالية”، وسيتبادلون الخبرات والمعلومات لدعم الاخوان في  طرابلس.