Friday, August 14, 2020
سياسةعاجلعالميمقالات وتقارير

أردوغان الأب الروحي للإخوان المسلمين وداعش

362views

أردوغان الأب الروحي للإخوان المسلمين وداعش

أنا عندي حلمٌ ولديّ رؤية”، قالها نجم الدين أربكان؛ الأب الروحي للإسلام السياسي في تركيا، المنتمي للإخوان روحاً وجسداً، وكان يقصد حلم الخلافة العثمانية، والرؤية المتمثلة في الوصول إليها، عن طريق العمل الحزبي. أطلق أربكان أحزاب “النظام الوطني” ثم “الرفاه”، “الفضيلة”، و”السعادة”، وصولاً إلى “العدالة والتنمية” الذي أنشأه تلميذه أردوغان، فوصل من خلاله إلى السلطة عام 2002، وما يزال فيها. وخلال هذه الانعطافات جرت مياهٌ كثيرة، إلا أنّها لم تنه ذلك الحلم وتلك الرؤية، وذاك الارتباط بين الأستاذ وتلميذه مع الجماعة الأم “الإخوان”، التي شكلت وصاغت وعي تيار حركة الأمة (ملي جورش) التركي. لم تختلف المرتكزات الفكرية لجماعة الإخوان عن أفكار وإستراتيجيات التيار الذي أسسه أربكان، والذي أصبح أردوغان امتداداً له فيما بعد، طامحاً إلى إعادة السلطنة العثمانية، والتحايل على أنظمة الدولة التركية للوصول إلى تحقيق هذا الهدف من خلال أستاذية العالم. 

استغل الرئيس التركي أزمة جماعة الإخوان في الدول العربية، بعد فشلها وعزلها عن السلطة في مصر، وتصنيفها كمنظمة إرهابية في عدد من الدول العربية، كما استغل إحباطات الجماعة بشأن انهيار ما كانت متعلقة به عبر تبني الغرب والولايات المتحدة لمشروع تصعيد الإسلام السياسي للحكم، تحت عنوان “الإسلام المعتدل” أو “الإسلام الديمقراطي”، وذلك من أجل توظيفها في مسارين، وراثة النظام العربي التقليدي القائم أساساً، وإطلاق مشروع خلافة إسلامي وقوده جماعة الإخوان لضرب المشروع العربي وإضعافه، والمسار الثاني توظيفها في مسارات صراعاته مع دول الغرب، استغلالاً لرغبة الإخوان في الانتقام بعد التخلي عن دعم مشروعهم السياسي في السلطة. 

يدرك أردوغان أنّ احتلال تركيا لأراضٍ عربية  لن يتقبله الداخل العربي إذا تلقاه من أردوغان والقيادات التركية، بينما من الممكن تسويقه إذا روجته وباركته قيادات حركات إسلامية عربية، وأخرى مرتبطة بالحالة الفلسطينية، ويتطلب نجاح خطة ضمّ الأراضي العربية المستهدفة أولاً في سوريا والعراق تغيير وجه الجماعة، والإيحاء بأنها مختلفة تحت القيادة التركية عما كانت عليه بقيادة إخوان مصر، كما يتطلب تصوير مهمة ودور الجماعة في مرحلتها الجديدة تحت القيادة التركية، كونها مهمة مقدسة، يقودها قائد إسلامي، ما يتيح للجماعة وللرئيس التركي ليس فقط الحصول على قبول قطاع من الجمهور العربي بتحركات وممارسات الجيش التركي في العمق العربي، إنما أيضاً الحصول على مجهودات بعض العرب في مساندة الجيش لاحتلال أراضيهم

وكدعماً للأخوان بكل الاقطار العربية ، الرئيس رجب طيب اردوغان يتبع عقيدة تنظيم الإخوان الإرهابي في تحقيق اوهامه بإعادة السلطنة العثمانية والهيمنة على المنطقة، فيما احتفل فرع التنظيم المصنف ارهابيا في اليمن، بتقارير اخبارية تحدثت عن تطوير أنقرة لطائرات مسيرة هجومية “انتحارية”. وقال وزير الثقافة التركي الأسبق “نامق كمال زايباك في تصريح صحفي “أن أردوغان يتبع في سياساته العدوانية تجاه سورية والمنطقة عقيدة “الإخوان” لتحقيق أوهامه بإعادة السلطنة العثمانية”. وأكد زايباك، أن أردوغان يواصل دعمه للتنظيمات الإرهابية في إدلب، وأن إدلب محافظة سورية محتلة من قبل الإرهابيين، ولقوات النظام السوري الحق في تحريرها والقضاء عليهم. ودعا زايباك، النظام التركي إلى البدء في حوار مباشر مع سورية، بدلا من إرسال جيشه للدفاع عن الإرهابيين وعدم استخدام اللاجئين كورقة ضغط على الدول الأوروبية. هذا وكان زايباك قد أدلى بتصريحات في الشهر الماضي، واصفاً سياسات أردوغان في سورية وليبيا والمنطقة، بأنها سياسات إخوانية فاسدة بكل المعايير والمقاييس، لافتاً إلى أن أردوغان هو رئيس فرع تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في تركيا. واحتفلت وسائل إعلام إخوان اليمن، بما اسمته تطوير أنقرة لطائرات مسيرة “انتحارية” مفخخة يتم التحكم بها عن بعد، وهذه الطائرات التي قالت ان أنقرة طورتها لمواجهة اسرائيل، لكن الناشطين الإخوان في اليمن، عبروا عن سعادتهم بالإنجاز التركي، وذهب البعض منهم إلى القول ان “تركيا سوف تزود الحكومة اليمنية بهذه الطائرات“.

ليبيا آخر نقطة ارتكاز للإخوان بدعم من أردوغان

فتح اللواء أحمد المسماري الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، النار على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدا أنه شخص مرتش وأموال الليبيين تنقل إليه بحكم اتفاقه مع السراج ، وأضاف المسماري، في حواره مع قناة “أكسترا نيوز”، مساء اليوم الخميس، أن ما تقوم به دولة تركيا تجاوز الحفاظ على المصالح المشتركة بين البلدين، مشيرا إلى أن تركيا منتشرة في كل أرجاء ليبيا بشكل ظاهر وهذا الأمر مرفوض.

وأكد الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، أن ما يحدث في ليبيا يعبر عن طموحات الرئيس التركي أردوغان المتطرف، وهو يسير على خط الدولة العثمانية السابقة ويتوسع في أحلامه على حساب الآخرين، مستدركًا :”أردوغان يريد أن يكون خليفة المسلمين ،تساءل  اللواء أحمد المسماري، :”لماذا ذهب أردوغان لدعم جماعة الإخوان ولم يذهب لتنظيم القاعدة”، موضحا :”لأنه حينما رُفض من الاتحاد الأوروبي رجع للعالم الإسلامي ووجد أمامه دولا رائدة في العالم الإسلامي ومنها مصر والسعودية، فوجد نفسه مع جماعة الإخوان المسلمين المنبوذة ،  وفي السياق نفسه أشار إلى أن كل الجماعات الإرهابية خرجت من عباءة جماعة الإخوان، لافتا إلى أن ليبيا تمثل آخر نقطة ارتكاز للإخوان المسلمين وبعدها تنتهي بلا رجعة. لذلك ذهب أردوغان لليبيا، ولا يدفع أي شيء من جيبه وكل شيء من السلاح يحصل على مقابل له.

فيما اعلن ايضاً المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، مقتل الإرهابي أبوالعباس الدمشقي والمئات من المرتزقة السوريين التابعين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال العمليات العسكرية الأخيرة ، وأكد في مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة أمس، أن الأتراك بنوا محطات رادار وصواريخ قرب مصراتة ومعيتيقة، وأن الاشتباكات الحاصلة تهدف لمنع الميليشيات من استغلال الهدنة، معلنا أن من يقود العمليات الإرهابية في ليبيا شخص تركي يكنى بأبي الفرقان، كما أكد أن كل آبار النفط والغاز باتت تحت سيطرة الجيش الوطني.

وكشف المتحدث باسم الجيش الليبي أن عدد المرتزقة السوريين الذين جلبهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بلغ 7500 شخص، فضلا عن ألف ضابط وفرد تركي، لافتا إلى أن إردوغان يرسل إلى غرب ليبيا من 300 إلى 400 مرتزق أسبوعيا، بينما قدر عدد الإرهابيين الذين جلبتهم تركيا من جبهة النصرة وداعش حوالي 2000 إرهابي، وأضاف أن 190 عنصرا سوريا هربوا إلى أوروبا.

وكشف المسماري أن جماعة الإخوان تسيطر على مصرف ليبيا المركزي، وأبرزهم أسامة الصلبي، ويصرفون المليارات للإنفاق على الميليشيات، ولفت إلى أن قادة الفصائل الذين يدعمون التدخل التركي حصلوا على مكافآت مالية بالملايين ، ولفت إلى أن معظم المقاتلين الأجانب يتعاطون المخدرات، مشيرا إلى أن أكثر من 50 مليار دينار ليبي هربت إلى تركيا التي تحتضن قادة الإرهاب، وقال إن اتفاقية ترسيم الحدود أضرت ليبيا وزجت بها في معركة لا دخل لها بها، واعتبر أن الباب الحقيقي للولوج إلى القضية الليبية هو الباب الأمني وليس السياسي، لافتا إلى أن الجيش الليبي يريد انتخابات حرة نزيهة تعبر عن إرادة الشعب الليبي.

نهب وسرقة الثروات وأموال الشعب الليبى


أن هناك عملية ممنهجة لنهب وسرقة الثروات وأموال الشعب الليبى بالتواطؤ بين جماعة الإخوان الإرهابية وتركيا ، إن نقل الأموال المنهوبة والمسروقة من ليبيا يتم عبر اعتمادات بنكية وهمية على أساس استيراد سلع معينة، موضحا أن هذه السلع التى يزعمون استيرادها ما هى إلا كذبة لكى تتم سرقة الأموال عن طريقها ، أن البنك المركزى الليبى أصبح تحت سيطرة جماعة الإخوان الإرهابية والميليشيات، وأنه يتم تسيير أموال النفط داخل البنك المركزى ليتحكم فيها الإخوان والميليشيات ويسرقونها ، لوديعة التى تم وضعها بقيمة 4 مليارات دولار فى البنك المركزى التركى بدون أى فوائد، ولا يمكن كسرها قبل أربع سنوات

تقرير عالمي بإنتهاكات اردوغان

بعد أن سلط التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، الضوء على حملات قمع غير مسبوقة في تركيا، شملت عمليات قتل تعسفي ووفيات مشبوهة لأشخاص محتجزين واختفاء قسريا وتعذيبا واعتقالا واحتجازا وطردا من العمل لعشرات الآلاف من الأشخاص، وإغلاق عشرات الآلاف من الشركات والمؤسسات والمواقع على شبكة الإنترنت، ما يحول تركيا لدولة قمعية، ويجعل نظام أردوغان غارقًا في الفوضى، أكد الكاتب والمحلل السياسي عماد الدين الجبوري، أن التقرير فضح نظام أردوغان المهترئ وكشف انتهاكاته الضخمة لحقوق الإنسان، خصوصًا ما يتعلق بممارساته عقب الانقلاب المزعوم منتصف يوليو 2016، وخلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 2018.

أن أردوغان سعى بكل هذه التجاوزات إلى تثبيت سلطته وسطوته على السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، منوهًا إلى أن لغة الأرقام مفزعة عما يقوم به أردوغان تجاه معارضيه، الذي يمثلون نخبة الشعب التركي ، وأشار إلى أن التقرير جاء اتهام واضح وصريح لأردوغان وسياسته القمعية غير المبررة، خاصة وأن جرائمه تجاوزت الجغرافية التركية؛ حيث ما زال يرتكب مزيدًا من الحماقات في سوريا وليبيا، إذ إنه يدعم الجماعات الإرهابية في البلدين والمنطقة التي يعمل على تقسيمها وفقًا لمخططات تنظيم الإخوان الإرهابي. 

وتابع بأن جرائم أردوغان البشعة تتواصل في سوريا من خلال القصف العشوائي والهمجي، الذي قتل المدنيين من أطفال ونساء ورجال وشرد الآلاف من منازلهم ومناطقهم، من دون اكتراث لحقوق الإنسان أو القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، كما عمد إلى تهريب الدواعش من السجون واستخدامهم في عمليات إرهابية، وكذلك إرسالهم للقتال في ليبيا دعمًا للإخوان هناك ، أن التدخل العسكري السافر لأردوغان في سوريا وليبيا يروم إلى إحياء العثمنة بغطاء إخواني، كما يفعل النظام الإيراني بمحاولاته الفاشلة لإحياء الإمبراطورية

الفارسية برداء طائفي.أن توقيت تقرير وزارة الخارجية الأمريكية دال على أن أردوغان قد تمادى في سياسته الخاطئة والسلبية في الداخل والخارج على حد سواء، وأن كل الأساليب الوحشية التي يتبعها لا يمكن أن تستمر على هذا المنوال، إذ إن نتائجها التدميرية ستنعكس على تركيا والمنطقة أيضًا ، أن هذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها تقرير أمريكي يتحدث عن انتهاكات للديمقراطية والحريات والقانون لنظام أردوغان، ولكن المهم في ذلك أن الخارجية الأمريكية هي إحدى الأسس التي يبنى عليها قرار واشنطن، وهذا يعني أنه في أي وقت أو مرحلة ما من الممكن أن يتحول هذا التقرير إلى أداة للإدانة الأمريكية لاتخاذ قرار ضد نظام أردوغان ، أضاف، أن التقرير إحدى رسائل واشنطن إلى أنقرة المراد منها إشعارها وحلفاءها الآخرين بأن العلاقة معهم تحت المجهر والرقابة، والتأكيد على ضرورة وجود شروط لاستمرار التحالفات  

أردوغان يسعى لتحقيق طموحات الإخوان وادعش في إدلب

إن مخططات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوريا تتمثل في تحويل البلاد إلى مستنقع للحرب من خلال نشره الميليشيات والجماعات المتطرفة لمواجهة الجيش السوري المدعوم من روسيا، وبالتالي تحقيق طموحات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وأشارت الصحيفة إلى أن أردوغان كان يسعى لاستخدام إدلب للضغط على الروس للسماح لأنقرة بمتابعة أجندتها في أماكن أخرى، بما في ذلك ليبيا، مؤكدا أن تركيا تريد أن تتصرف كرأس حربة للإخوان وطموحاتها الخبيثة في المنطقة، ولكن فشلت مخططاتها، في ظل تقدم قوات الرئيس السوري بشار الأسد وإعلان موسكو رفضها لتحركات أنقرة.

أن أردوغان يعاني من نقاط ضعف عديدة فيما يخص مخططاته في سوريا، أولها عدم وجود أي خطة استراتيجية طويلة، كما أنه لا يزال “غارقا في أوهامه بإعادة أمجاد الخلافة العثمانية من جديد”، لافتا إلى أنه بغبائه وجهله خسر كل حلفائه سواء من خارج البلاد أو من داخلها، بعد أن سعى للتخلص من كل مساعديه الذين كانوا بإمكانهم إعطائه نصيحة جيدة لسياسته الخارجية كـ عبد الله جول وأحمد داود أوغلو ،وأوضحت أن أردوغان ارتكب العديد من الأخطاء ضد دول الجوار وداخل تركيا، خاصة بعد الانقلاب الفاشل ضده في عام 2016، حيث وجد نفسه بعدها مرتميا في أحضان روسيا وبدأ في عقد صفقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أمل منه في ابتزاز أوروبا وأمريكا، ولكنه فشل في ذلك ،، أن أردوغان الآن أصبح أسيرًا للعديد من القيود، بما في ذلك ضعف الاقتصاد التركي، وعلاقته المتوترة مع روسيا وعلاقته المتقلبة بالولايات المتحدة، لافتا إلى أنه يرفض الاعتراف بأن بلاده في مأزق لا يمكن الخروج منه، وذلك بسبب تردده بشكل كبير، وهذا التردد ترك تركيا غير قادرة على اتخاذ قرار في سوريا.