Thursday, February 27, 2020
اخبارسياسةعاجلمحلي

النيابة السودانية تحقق مع الصندوق الأسود لإخوان السودان

119views

النيابة السودانية تحقق مع الصندوق الأسود لإخوان السودان

شكّلت الفترة الماضية نقطة انطلاقة لمحاصرة تنظيم الإخوان البائد في السودان، بعدما سقط كبار قادته بيد العدالة، وتحرك الشعب في مظاهرات حاشدة لمحاكمتهم، وحـل حزب المؤتمر الوطني  وإبعاد آخرين عن مؤسسات الدولة. وبالتزامن مع حملة اجتثاث تنظيم الإخوان ومحاكمة رموزه ، كانت الفترة المنصرمة كالجذوة المتقدة تحت أقدام الإخونجية في السودان، حيث ألقي القبض على كاتم أسرارهم محمد أحمد علي الشهير بـ”الفششوية” في اتهامات فساد، بجانب حظر حسابات زوجة البشير وداد بابكر ونائبه علي عثمان محمد طه والإخواني البارز عبدالرحمن الخضر الهارب لتركيا. ولم تتوقف صفعات السلطة الجديدة في السودان تجاه “الإخوان” عند هذا الحد، ولكنها امتدت لاجتثاث كوادر الحركة الإسلامية السياسية المتغلغلين في مؤسسات الدولة

بعد حصول جماعه الإخوان المسلكين علي السلطة في السودان وذلك عن طريق إنقلاب عسكري عام 1989 غلي الحكومة الشعبية المنتخبة بقيادة الرئيس السوداني السابق عـمر البشير- وبعد الكشف عن ميوله الإخوانية التي تخالف القواعد العسكري التي كان ينتمي اليها  حيث تحرم القواعد العسكرية بكل دول العالم علي العسكريين الأنضمام لأي نشاط سياسي أو أجتماعي – قامت جماعة الإخوان المسلمين بأنشاء أكثر من مليشيا إخوانية علي هيئة أجهزة سياسية من أجـل أحكام السيطرة علي مقاليد البلاد ومفاصل السلطة بالسودان من خلال حبس أو نفي أي رأي معارض وعزل أي شخص يتوقع منه معارضة النظام الإنقلابي بيوم من الايام ووصل الحد إلي قتل كل من يعارض .. وأهم وأكبر تلك الأجهزة علي الأطلاق هو جهاز الأمن الشعبي أو “مخابرت الإخوان ” كما يطلق عليه بالعامية

النيابه تحقق مع الصندوق الاسود للإخوان

بدأت النيابة العامة السودانية، التحقيق مع قائد ميليشيا الأمن الشعبي الإخوانية، محمد أحمد علي الفششوية، بتهمة تدبير وتنفيذ انقلاب على الحكومة المنتخبة، عام 1989 ، وجرى التحقيق مع الفششوية ، في مباني النيابة العامة بالخرطوم، بواسطة لجنة شكلها النائب العام، تاج السرّ الحبر،وأشارت المصادر إلى أنّ “التهم التي يواجهها تشمل: تدبير وتنفيذ انقلاب وتقويض النظام الدستوري ،وفي وقت سابق، أعلنت منظمة “زيرو فساد” السودانية، غير الحكومية، أنّ نيابة الثراء الحرام ألقت القبض على قائد ميليشيا الأمن الشعبي الإخوانية، محمد أحمد علي الفششوية، بتهمة فساد مالي تصل قيمته إلى 8 ملايين دولار.

وقالت المنظمة التي تنشط في ملاحقة رموز النظام السوداني البائد، على صفحتها الرسمية في فيسبوك: إنّ “قوة أمنية مخولة من نيابة الثراء الحرام داهمت منزل الفششوية بالخرطوم وضبطت مبلغ مليون دولار واعترف نجله بها ، وأضافت: “الإجراءات بحقّ الإخواني محمد علي جاءت بعد تقدمها ببلاغ ضدّه في نيابة الثراء الحرام والمشبوه في فساد مالي يصل إلى 8 ملايين دولار أمريكي

ويعدّ الفششوية من أخطر قيادات التنظيم الإخواني المعزول؛ فهو الصندوق الأسود للحركة الإسلامية السياسية، التي تعدّ الفرع السوداني لجماعة الإخوان، وكلّ تفاصيلها وشؤونها التنظيمية، كما كان مسؤولاً عن تغيير العقيدة القتالية للجيش السوداني لصالح الحركة الإسلامية السياسية؛ حيث تولى مهمة اعتماد الطلبة الحربيين والضباط الفنيين، وأشرف بصورة شخصية على معسكرات تدريبهم ، وبحكم فاعليته في الجيش السوداني، عيّنه الرئيس المعزول، عمر البشير، وزير دولة بوزارة الدفاع قبل أعوام، واستغل موقعه وأسس عدداً من الشركات والمنظمات والمؤسسات المالية تحت غطاء استثمارات الجيش، لكن في واقع الأمر هي واجهات لتنظيم الإخوان.

كما أسّس الفششوية، مستغلاً واجهة الجيش السوداني؛ بنك “أم درمان” الوطني والهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة ومنظمة الشهيد، وعدداً من المؤسسات الخبيثة التي عبث فيها بأموال الشعب السوداني لصالح تنظيم الحركة الإسلامية السياسية ، وفي فترة لاحقة؛ تقلّد الفششوية منصب مدير الأمن الشعبي وهي ميليشيا سرية تابعة للحركة الإسلامية السياسية، مهمتها القضاء على الخصوم السياسيين الذين يخالفون التنظيم الإخواني، وكان يشرف على تعيين جميع الدستوريين في الدولة.