Friday, February 21, 2020
اخبارسياسةعاجلمحليمقالات وتقارير

تركيا تحاول إحياء نفوذها في السودان  السفير التركي يعقد لقاءات مع المنشقين عن الحركة الإسلامية

163views

تركيا تحاول إحياء نفوذها في السودان  السفير التركي يعقد لقاءات مع المنشقين عن الحركة الإسلامية

سجلت في الفترة الأخيرة تحركات حثيثة للسفير التركي لدى الخرطوم عرفان نذير أوغلو على الساحة السودانية، تجاوزت الجانب الرسمي الممثل في السلطة الانتقالية (الحكومة ومجلس السيادة) إلى عقد لقاءات واجتماعات مع قوى سياسية ذات ولاءات وخلفيات إسلامية تحظى بنوع من القبول في الشارع السوداني ، وتقول أوساط سياسية سودانية إن تركيا التي فقدت نفوذها في السودان بانهيار نظام الرئيس عمر البشير، تحاول اليوم جاهدة التسلل إلى المشهد مجددا، وهي تعمل مع قطر على خطين متوازيين، الأول الإبقاء على دعم “فلول” النظام السابق والثاني استيعاب قوى منشقة “ظاهريا” عن الحركة الإسلامية لكنها لاتزال موصولة بمشروعها.

وتحظى تلك القوى المنضوية في معظمها ضمن تحالف “الجبهة الوطنية للتغيير” بنوع من القبول في الشارع لجهة أنها سبق أن اختلفت مع البشير، وفي ضوء ذلك تحاول أنقرة استقطابها، في ظل إدراكها بأن الرهان فقط على بقايا النظام من مسؤولين وقوى سياسية لم يغادروا ماكينته – إلى حين انهياره – غير مضمون وسيعمق الرفض الشعبي لها ، وعقد السفير التركي مؤخرا سلسلة لقاءات، من بينها لقاء مع رئيس الجبهة الوطنية للتغيير غازي صلاح الدين، وأفادت وكالة أنباء “الأناضول” التركية بأن اللقاء بحث الأوضاع في السودان والعلاقة بين الجبهة والحكومة الانتقالية التي يترأسها عبدالله حمدوك والتي شهدت في الآونة الأخيرة بعض التحسن.

إن تركيا تبحث عن دور مستقبلي في السودان بعد أن وقّعت أكثر من 20 اتفاقية للتعاون الأمني والاقتصادي والصناعي قبيل رحيل الرئيس المعزول، وأن الاعتماد على غازي صلاح الدين يأتي انطلاقا من المقبولية التي يتمتع بها لدى دوائر غربية، في حين أنه طرف محسوب على الحركة الإسلامية ، وأكد أن أنقرة ليست لديها تأثيرات كبيرة على مستوى الشارع السوداني، لكنها تحاول استقطاب عدد من القيادات والنخب التي تجد فيها استعدادا للتفاهم معها، وأن لقاء رئيس الجبهة الوطنية للتغيير يأتي في هذا الإطار. 

ويرى مراقبون أن التحركات التركية في الوقت الحالي تستهدف إيجاد أرضية خصبة مستقبلا، وليس على المدى القريب، لإدراكها بأن الارتكان إلى خيار الحركة الإسلامية غير مقبول شعبيا في الفترة الحالية، وأن دورها التخريبي على مدار الثلاثين عاما الماضية يجعل عودتها شبه مستحيلة الآن، بما يدفعها إلى التفكير في إعادة إنتاج نفسها بصور مختلفة عما كانت عليه في السابق.