Friday, June 5, 2020
سياسةعاجلعالميمحليمقالات وتقارير

تنديد عالمي بسياسة أردوغان الارهابية الخارجية في ليبيا وسوريا وأوروبا

79views

تنديد عالمي بسياسة أردوغان الخارجية في ليبيا وسوريا وأوروبا

أطماع الرئيس التركي الطيب رجب طيب أردوغان فجّرت صراعات كثيرة في المنطقة، وها هو يفجر صراعاً إقليمياً خطيراً في سوريا، وليبيا، فهو لا يمثل فقط خطراً واضحاً ومباشراً على الأمن الإقليمي، بل على الأمن الدولي أيضاً، إذا ما واصل المجتمع الدولي الصمت على جرائمه المرتكبة دون أي ردع ، لدى الرئيس التركي بضاعة جاهزة للتصدير. وهي بضاعة تعيدنا إلى عصور العبودية , السوريون هم تلك البضاعة كما لو أن كوارثهم لا تكفي ، لقد سبق لاردوغان أن ابتز أوروربا باللاجئين السوريين وقبض الثمن. وها هو اليوم يعلبهم ويرسلهم إلى ليبيا لينضموا إلى ميليشيات طرابلس ، واروبا لتنفيذ المزيد من العمليات الارهابية المختلفة

بعد انتقاداته واستفزازاته اللاذعة المتواصلة ضد الحكام الأوروبيين، بدأ الرئيس التركي؛ رجب طيب أردوغان، للمرة الثانية منذ عام 2015، في تنفيذ ابتزازه بتفجير موجة الهجرة، من خلال فتح حدوده البرية والبحرية مع اليونان، أمام الآلاف من اللاجئين السوريين والأفغان والعراقيين والباكستانيين والصوماليين، من بينهم متسللون إرهابيون، الأمر هنا هو رادعه “النووي”، أو خط أنابيبه البشري لإخضاع الاتحاد الأوروبي إلى أوامره  الإسلاموية والتوسعية ، و لتنفيذ المزيد من العمليات الارهابية المختلفة

لكنّ القادة الأوروبيين لم يعودوا مغفلين، على الرغم من أنّ الأمر استغرق وقتاً طويلاً قبل أن يفهموا ذلك؛ فإنّهم يعلمون الآن أنّ النظام التركي أقام علاقات وثيقة مع المنظمات الإرهابية الكبرى؛ التي كانت متفشية في العراق وسوريا وتوجد تداعياتها في أوروبا، وخلال مؤتمره المشترك في لندن مع دونالد ترامب يوم 3 (سبتمبر) 2019، كان لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجرأة على التصريح؛ “عندما أنظر إلى تركيا، فإنّها تقاتل الآن أولئك الأكراد الذين قاتلوا معنا، إلى جانبنا ضد داعش، وأحياناً يعمل الأتراك مع وسطاء من داعش، هذه مشكلة وهي مشكلة إستراتيجية، العدو المشترك اليوم هو الجماعات الإرهابية، ويؤسفني أنّنا لا نملك نفس تعريف الإرهاب“.

القلاقل التي يحدثها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوريا وليبيا تنذرُ أوروبا بالكثير من المتاعب الإنسانية والأمنية، في ظل حرص أنقرة على تقديم دعم سخي لجماعات متشددة ، ولا تقتصر تدخلات تركيا على دولة واحدة في المنطقة العربية، بل إنها حاضرة في ليبيا وسوريا ، أن تهديد أردوغان لأوروبا بفتح الحدود أمام المهاجرين، ارتبط بحديث أوروبى عن تطبيق خطة محكمة، لمراقبة قرار تطبيق حظر توريد السلاح إلى أطراف الصراع في ليبيا، وهو ما مثل تهديدًا صريحًا لنشاط أردوغان، سواء لمساندة حليفه الإخوانى فايز السراج، أو لنقل المرتزقة والإرهابيين إلى ليبيا، بما يسمح له بإنشاء بؤرة صراع جديدة بعيدا عن سوريا، التى يتكبد فيها خسائر فادحة.

لم تقف الأمور عند حدود هذا الدعم العسكري أن تركيا قامت بنقل المرتزقة من سوريا إلى ليبيا، على متن رحلات جوية، وهو ما أثار مخاوف أوروبية شديدة ،  أن احتمال تسلل هؤلاء الإرهابيين بين المهاجرين الذين يقصدون السواحل الأوروبية، انطلاقا من ليبيا، وفي حال حصل هذا الأمر المحتمل، فإن ذلك يستوجب أن يقف المجتمع الدولي بحزم ضد أردوغان

كان الرئيس أردوغان يهدد دوماً بتغطية أوروبا بطوفان من اللاجئين السوريين، وغيرهم من الذين يستخدمون الأراضي والمياه الإقليمية التركية للعبور إلى اليونان ومنها إلى أوروبا، وذلك في حال لم تساعد أوروبا تركيا مالياً ، هناك خيارات أمام أوروبا في هذا الشأن منها: تقديم مزيد من الأموال لتركيا، أو إبداء الدعم السياسي لها من بعض الأصوات داخل الاتحاد مع بقاء الخلافات معها من جانب عدد كبير من الدول الأوروبية التي ترفض وتعترض على سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أو أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدة لليونان وبلغاريا لمراقبة وحماية حدودهما مع تركيا للسيطرة على أي موجات من اللاجئين