Friday, April 10, 2020
اخبارسياسةعاجلمقالات وتقارير

أردوغان يعترف بتدخله في ليبيا ويضع  المجتمع الدولي في موقف التنديد !!

152views

أردوغان يعترف بتدخله في ليبيا ويضع  المجتمع الدولي في موقف التنديد !!

لا يزال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مصرّا على تدخله السافر في الشأن الليبي، مهددا بذلك دول الجوار وضفّتي المتوسط، ودافعا نحو المزيد من التوتر، تحقيقا لطموحاته “الإمبراطورية” الزائفة التي لا تتحقق إلا في ظل الصراعات والحروب والفتن في تناسق مع طبيعة المشروع الإسلامي الذي يتبنّاه، والذي يرتكز بالأساس على الاندفاع نحو الغزو والفوضى والسيطرة والتحكم في مصائر الأفراد والشعوب.

اعترف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للمرة الأولى، بنشر بلاده مرتزقة سوريين يقاتلون إلى جانب الميليشيات الداعمة لحكومة السراج في طرابلس ، وقال أردوغان للصحفيين في إسطنبول: “تركيا متواجدة هناك عبر قوّة تجري عمليات تدريب، وهناك كذلك أفراد من الجيش الوطني السوري”، في إشارة إلى المرتزقة الذين كان يطلق عليهم سابقاً اسم “الجيش السوري الحر“.

وازدادت التدخلات الخارجية في شؤون ليبيا، وإرسال الأسلحة ومقاتلين أجانب، منذ انعقاد مؤتمر برلين الدولي، في 19 كانون الثاني (يناير)، فيما تسعى الأمم المتحدة إلى استصدار قرار بالخصوص وسط صعوبات التوافق حوله ، وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، قد أعرب في كلمة توجه بها إلى مجلس الأمن الدولي عن “بالغ الغضب وخيبة الأمل إزاء مسار تطور الأوضاع منذ انعقاد المؤتمر في ألمانيا، بحضور زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو“.

وتُتَّهم تركيا بإرسال آلاف المقاتلين السوريين الموالين لها إلى ليبيا لدعم حكومة فائز السراج، لمواجهة الجيش الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، الذي يسيطر على ثلاثة أرباع الأراضي الليبية ، وكشفت تقارير؛ أنّ عدد المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا، أو تستعد لإرسالهم إلى هناك، في ارتفاع مستمر، وهو دليل واضح على تمسك أنقرة بمواصلة نهجها في تصعيد التوتر في ليبيا، رغم كلّ الجهود الدولية المبذولة للخروج بحلّ يجنّب البلد المزيد من تعميق الأزمة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكّد أنّ عدد المرتزقة الذين نقلتهم تركيا، أو تعدّهم للنقل إلى ليبيا، قد ارتفع إلى ما يقارب 4700 مقاتل ، ووفق المرصد؛ فقد قتل 72 مقاتلاً ممن أرسلتهم تركيا للمشاركة في معركة طرابلس ضدّ الجيش الوطني الليبي. وهرب 64 من المرتزقة إلى أوروبا عبر ليبيا ، وكان المتحدث العسكري لقوات الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسسماري، قد دعا مرتزقة أردوغان “من السوريين المغرر بهم إلى تسليم أنفسهم للجيش الليبي، وسيتم منحهم ممرات آمنة للخروج وحلّ مشاكلهم مع القيادة السورية

كلما زاد تورط رجب طيب أردوغان في بؤر التوتر التي زادها تأججا تدخله المباشر، كان إسهامه في تضخيم إرث الدم العربي التركي أكبر وأعمق ، فمع إعلان الخليفة الموهوم أكثر من مرة استعداده لإرسال قواته إلى ليبيا لدعم حكومة السراج، ورصده الرحلات الجوية والشحنات البحرية لنقل آلاف المرتزقة من سوريا إلى طرابلس عبر تركيا، ولنقل أنواع الأسلحة المختلفة، من مدرعات وآليات وطائرات مسيّرة، يصبح واضحاً للجميع مدى تلوّث يديه بالدم العربي، أمس واليوم، وغداً