Saturday, June 6, 2020
سياسةعاجلعالميمقالات وتقارير

اردوغان يسعي لمحو الهوية العربية وبسط النفوذ العثماني علي الشرق الاوسط

320views

اردوغان يسعي لمحو الهوية العربية وبسط النفوذ العثماني علي الشرق الاوسط

أنا عندي حلمٌ ولديّ رؤية”، قالها نجم الدين أربكان؛ الأب الروحي للإسلام السياسي في تركيا، المنتمي للإخوان روحاً وجسداً، وكان يقصد حلم الخلافة العثمانية، والرؤية المتمثلة في الوصول إليها، عن طريق العمل الحزبي. أطلق أربكان أحزاب “النظام الوطني” ثم “الرفاه”، “الفضيلة”، و”السعادة”، وصولاً إلى “العدالة والتنمية” الذي أنشأه تلميذه أردوغان، فوصل من خلاله إلى السلطة عام 2002، وما يزال فيها. وخلال هذه الانعطافات جرت مياهٌ كثيرة، إلا أنّها لم تنه ذلك الحلم وتلك الرؤية، وذاك الارتباط بين الأستاذ وتلميذه مع الجماعة الأم “الإخوان”، التي شكلت وصاغت وعي تيار حركة الأمة (ملي جورش) التركي. لم تختلف المرتكزات الفكرية لجماعة الإخوان عن أفكار وإستراتيجيات التيار الذي أسسه أربكان، والذي أصبح أردوغان امتداداً له فيما بعد، طامحاً إلى إعادة السلطنة العثمانية، والتحايل على أنظمة الدولة التركية للوصول إلى تحقيق هذا الهدف من خلال أستاذية العالم.

استغل الرئيس التركي أزمة جماعة الإخوان في الدول العربية، بعد فشلها وعزلها عن السلطة في مصر، وتصنيفها كمنظمة إرهابية في عدد من الدول العربية، كما استغل إحباطات الجماعة بشأن انهيار ما كانت متعلقة به عبر تبني الغرب والولايات المتحدة لمشروع تصعيد الإسلام السياسي للحكم، تحت عنوان “الإسلام المعتدل” أو “الإسلام الديمقراطي”، وذلك من أجل توظيفها في مسارين، وراثة النظام العربي التقليدي القائم أساساً، وإطلاق مشروع خلافة إسلامي وقوده جماعة الإخوان لضرب المشروع العربي وإضعافه، والمسار الثاني توظيفها في مسارات صراعاته مع دول الغرب، استغلالاً لرغبة الإخوان في الانتقام بعد التخلي عن دعم مشروعهم السياسي في السلطة.

يدرك أردوغان أنّ احتلال تركيا لأراضٍ عربية  لن يتقبله الداخل العربي إذا تلقاه من أردوغان والقيادات التركية، بينما من الممكن تسويقه إذا روجته وباركته قيادات حركات إسلامية عربية، وأخرى مرتبطة بالحالة الفلسطينية، ويتطلب نجاح خطة ضمّ الأراضي العربية المستهدفة أولاً في سوريا والعراق تغيير وجه الجماعة، والإيحاء بأنها مختلفة تحت القيادة التركية عما كانت عليه بقيادة إخوان مصر، كما يتطلب تصوير مهمة ودور الجماعة في مرحلتها الجديدة تحت القيادة التركية، كونها مهمة مقدسة، يقودها قائد إسلامي، ما يتيح للجماعة وللرئيس التركي ليس فقط الحصول على قبول قطاع من الجمهور العربي بتحركات وممارسات الجيش التركي في العمق العربي، إنما أيضاً الحصول على مجهودات بعض العرب في مساندة الجيش لاحتلال أراضيهم

حلم الخلافة الاسلامية العثمانية علي الشرق الاوسط

إردوغان، وفي حالة استفزازية، طالب جنود بلاده بتحقيق «ملاحم» في الاراضي العربية ، باستلهام «بطولات» القرصان خير الدين بربروس المسمى أمير البحارة العثمانيين ،إردوغان الذي يهرب من أزماته الداخلية بالتدخل في ليبيا، وفي مشهدية تصويت هزلية صورية مضمونة النتائج مسبقاً، انتظر موافقة برلمان بلاده لشرعنة غزو ليبيا، بينما تجاهل إردوغان البرلمان الليبي الذي لم يقر أصلاً «حكومة الوفاق» التي أبرم معها إردوغان اتفاقاً معيباً ومخالفاً حتى لبنود ونصوص «اتفاق الصخيرات» الذي أنتج «حكومة الوفاق»، فبرلمان تركيا ذو اللون الإخواني، غالبية أعضائه من حزب «العدالة والتنمية»، الواجهة السياسية لتنظيم «الإخوان».

مقامرة إردوغان لغزو ليبيا تم التخطيط لها، من خلال إبرام اتفاق إردوغان وتابعه السراج، الذي كان محاولة لشرعنة إردوغانية، ولاستنساخ حصان طروادة جديد لاحتلال ليبيا وابتلاع ثرواتها، بمساعدة حفنة من العملاء، الذين سيسقطون كما تتساقط أوراق الخريف أمام تحرير الجيش الليبي ، السلطة الشرعية الليبية (مجلس النواب الليبي) التي تجاهلها إردوغان وتابعه السراج، رفضت الاتفاق، واعتبرته احتلالاً تركياً لأراضي ليبيا، بينما لجنة الخارجية بمجلس النواب الليبي اعتبرت ما قام به السراج «يرقى إلى تهم الخيانة العظمى، بتحالفه مع النظام التركي ، إردوغان يدعم «حكومة الوفاق» بزعم وحجة أنها المعترَف بها دولياً من الأمم المتحدة، إذن وبالقياس ذاته: لماذا لا يدعم إردوغان الحكومة السورية المعترَف بها من الأمم المتحدة، وفق ما يقوله عن حكومة السراج مثلاً؟! أم أنه الكيل بمكيالين عند قرصان البحر المتوسط؟

 محاولة أستمالة التكتل السني العربي نحو الخلاف الاسلاميه !!

أنه وبهدف استمالة المكون السني تدريجياً ضمن خطة لاستبدال هويتها العربية بالهوية العثمانية ، يقوم اردوغان منذ سنوات بالكثير من المشروعات الإنمائية المختلفة وصرف الملايين من الدولارات عليها وذلك هو ما يعد مستحيل بالنسبه لنوعية الديكتاتور العثماني اردوغان وهو ما قد تم الكشف عن باطن الدعم المادي المقدم وهو أستمالة التكتل السني العربي نحو الخلاف الاسلاميه لذا قام اردوغان باستهداف مناطق التكتل السني بالاراضي اللبنانية وخصوصاً  في الشمال وطرابلس وصيدا وفي بعض الأحيان المخيمات الفلسطينية عن طريق القيام بالعديد من المشاريع الإنمائية والتعليمية

كما يذكر ايضاً وقبل كل شئ الدعم المادي الضخم والمستمر المقدم من الناظام التركي الحاكم وعلي رأسه المستعمر اردوغان لجمعية حراس المدينة التي يرأسها محمد شوك أبو محمود ،، والتي كانت لها نصيب كبير جدا في اسباب تأجيج الصراع بين الشعب والرأي العام اللبناني من جهه والقيادة السياسية الحاكمة من ناحية أخري ، وقد قامت تلك الجمعية  خلال المظاهرات اللبنانية السابقة بتأجيج الصراع الداخلي وإثارة الرأي العام ضد القيادة السياسية اللبنانية وهو ما يعني تدخل  اردوغان شخصياً في شؤون لبنان الداخلية  ، وهو ما ندد به الكثير من القادة السياسيين بالعالم وهو ايضا ما يفعله اردوغان بالقطر  العربي بأكمله

وفي ذلك الصدد يُذكر ايضاً ان مصادر أخبارية واعلامية مختلفة ، كشفت عن تقديم السفارة التركية نبالغ مالية ضخمه عن

طريق سفيرها محمد شوك والتي كان آخرها تقديم مبلغ “60” ألف دولار لصالح جمعية “حراس المدينة” التي تعمل ضمن نطاق طرابلس ، والتي ذكرنا سابقاً مدي تأثير نشاطها علي الساحة السياسية وتنفيذها للتعليمات التركيه العثمانيه في مقابل الدعم المالي الضخم

هذا وقد تم الكشف عن اعتماد دعم سنوي للجمعية بهدف تغطية النفقات في طرابلس وتفعيل الدور التي تقوم ع اساسه الجمعيه وهو استمالة الشعوب للخلافة العثماني في مختلف مناطق الشمال ، وقد نُشر  حول الاعتماد المذكور أنه يتم عقد اجتماعات دورية بين محمد شوك والسفير التركي لدى لبنان لبحث نشاط الجمعية واستقطاب المزيد من المنتسبين، وقد وعد السفير / شوك باعتماد دعم سنوي للجمعية من اجل مواصلة تبشيرها بالخلافه العثماني

من أجل اعادة الخلافة العثماني يقوم النظام التركي الحاكم وعلي رأسه الديكتاتور المستعمر الموهوم رجب طيب اردوغان بكل فعل يقربه من حلم – أو بالاحري وهم – الخلافه العثماني المذكورة لذا يقوم اردوغان بأتخاذ الكثير من الاجرائات في سبيل ذلك وعلي سيبل المثال وليس الحصر دعم الجماعات الارهابية المتطرفة والتي تنادي بعودة الخلافة الاسلاميه علي الشرق الاوسط “كداعش والقاعدة وغيرها ” بالدعم المادي والصحي والمعنوي المطلوب ، ومن الناحيه الاجتماعية  تتخذ تركيا ساتر الجمعيات الخيرية والدور الإنساني والاجتماعي لتحقيق أهداف استخبارية خبيثة تندرج تحت الحصول على معلومات عن الداخل اللبناني والسيطرة على مناطق الشمال السنية لتحقيق أهدافها التوسعية ضمن الهدف الأسمى وهو إعادة إحياء الخلافة العثمانية ، يدرك أردوغان أنّ احتلال تركيا لأراضٍ عربية  لن يتقبله الداخل العربي إذا تلقاه من أردوغان والقيادات التركية، بينما من الممكن تسويقه إذا روجته وباركته قيادات حركات إسلامية عربية، وأخرى مرتبطة بالحالة الفلسطينية، ويتطلب نجاح خطة ضمّ الأراضي العربية المستهدفة أولاً في سوريا والعراق تغيير وجه الجماعة، والإيحاء بأنها مختلفة تحت القيادة التركية عما كانت عليه بقيادة إخوان مصر، كما يتطلب تصوير مهمة ودور الجماعة في مرحلتها الجديدة تحت القيادة التركية، كونها مهمة مقدسة، يقودها قائد إسلامي، ما يتيح للجماعة وللرئيس التركي ليس فقط الحصول على قبول قطاع من الجمهور العربي بتحركات وممارسات الجيش التركي في العمق العربي، إنما أيضاً الحصول على مجهودات بعض العرب في مساندة الجيش لاحتلال أراضيهم