Tuesday, April 7, 2020
سياسة

خفايا وأسرار اتصال تميم بالبشير وعلاقتها بالثورة السودانية

1.71Kviews


نكتة سخيفة مثيرة للضحك والسخرية لا يصدقها أصغر طفل في السودان عندما نسمع تصريح الرئاسة السودانية الذي يقول  “البشير أكد للشيخ تميم على هدوء الأوضاع في البلاد وسعي القيادة وحكومة الوفاق الوطني على معالجة أسباب الأزمة.”

لأن تميم والبشير هما سبب الأزمة الحقيقية التي تعيشها البلاد.

دعم قطر لأي فوضى وتخريب ليس غريبا على المشهد الاقليمي. فإعلان قطر دعمها للسودان هى خطوة متوقعة من نظام تميم، خاصة أنه يحاول أن يجد له موقع قدم جديد ويبحث عن دور على المستوى الإقليمى، ولكن فى النهاية هذا حل مؤقت للسودان التى تعانى من أزمة اقتصادية ضخمة، ولابد من حلول شاملة وليست مؤقتة، أزمة السودان ليست اقتصادية فقط، رغم أن اختفاء الخبز والوقود لعب دوراً كبيرًا فى خروج المواطنين ضد البشير، ولكن الاحتقان السياسى له دور أبرز فى اندلاع غضب المواطنين.  ودعم قطر للسودان نابع من أنها تمثل صورة أخرى لجماعة الإخوان، خاصة أن مرجعية السودان التاريخية هى مرجعية الجبهة القومية الإسلامية، وسقوط نظام البشير يمثل ضربة لقطر وتركيا، نظراً للتفاهمات العميقة بين الأطراف الثلاثة.

      تميم قيد البشير وكبله بأن جعله معتمدا عليه في الاقتصاد. وضع تميم الحبل حول رقبة البشير ولف البشير بغباءه الحبل حول رقبته ورقبة شعبه. الخرطوم والدوحة تجمعهما علاقات وطيدة، لضخامة الاستثمارات القطرية، والدعم القطرى الذى يقدمه دوماً للنظام فى السودان وليس لشعب السودان. حيث أن قطر تدعم الفكر والتوجه الإسلامى السودانى، وهذا أثار غضب المشاركين فى الاحتجاجات، خاصة أن المتظاهرين ليست لديهم تلك التوجهات المتشددة.

إن الاحتجاجات ضد البشير ليست وليدة اللحظة، ولكن هى تراكمات لأسباب اقتصادية عديدة، أبرزها «مواجهات الدولة مع حركات التمرد فى جنوب كردفان، النيل الأزرق، ودارفور»، كما أن العقوبات الاقتصادية التى كانت مفروضة على السودان أثرت بالسلب على الاقتصاد، وبلغ الدين الخارجى 50 مليار دولار، فضلاً عن استمرار السودان فى قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتلك الضغوط على كافة الأصعدة مع اختفاء الخبز والوقود أدت لخروج المواطنين ضد نظام البشير. بالاضافة إلى أهم العوامل وهي تفشي الفساد في البلاد. وصعوبة المعيشة. لذلك توجه البشير الاخواني وولاءه لتميم أوقف الدعم القطري للثورة السودانية وأهدافها النبيلة
وتتجلى المهزلة في أبهى صورها أنه في الوقت الذي تسمي فيه قطر وقناتها الجزيرة “بشار الأسد” قاتل شعبه، يتصل أمير قطر بعمر البشير المطلوب للعدالة الجنائية والذي يقتل شعبه أيضًا ويعلن دعمه له في قمع انتفاضة الشعب السوداني.

لك أن تتخيل أمير قطر يرفض  المظاهرات وحالات الشغب في السودان إعتقادا منه أن ذلك يفسد البلاد ويؤثر بالسلب على السودان وهو من صنع الازمة في الأساس.

لذلك أكد تميم في إتصالا هزيل له مع  البشير حرصه على استقرار السودان وأمنه.. أليس هذا مثير للسخرية..؟

عار سيلاحق أمير قطر وسيلاحق كل من مد يده ليغيث نظام دكتاتوري يحكم بميليشيات دموية وسجون تعذيب. حيث يعلن أمير قطر استعداده لتمويل قتل المحتجين في السودان ضد نظام الاخواني البشير.

جدير بالذكر أن أمير قطر هو أول حاكم عربي يمنح البشير تأييده في قمع الاحتجاجات في السودان. والجزيرة تغمض عينيها عن الحقائق. وأهم هذه الحقائق أن أمير قطر يتضامن مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يقمع شعبه بالرصاص.

“الله يجير السودان وأهله من ظُلم وقمع البشير ومن خُبث تميم”